• عدد الزيارات:

إن افلست حضارتكم لدينا مايعينكم

تناولت الكثير من الصحف البريطانية سوء المعاملة التي يتلقاها الأسرى من طالبان في قاعدة (غوانتانامو) فيصدق عليها تعبير (سجن الحواس) من تكميم للأفواه وسدد للأذان وتعطيل حاسة اللمس وتعصيب للأعين وهي منافذ الانسان على الحياة والمحيط الذي يعيش فيه. لا أدري كيف تقبل دولة ادعت لزمن طويل قيادتها لحقوق الانسان كذلك فاليوم لا نسألها عن تطبيق حقوق الانسان بل ما هو أدنى درجة وهو حقوق الحيوان، فهل تسمح أي جمعية لرعاية حقوق الحيوان بمثل هذه الممارسات التي أشار الخبراء إلى أنها تفضي إلى الجنون وفقد الهوية والاحساس بالزمان والمكان. فإن كانت هذه الحضارة أدعوكم للاطلاع على ما في الاسلام الحقيقي الذي يعامل الأسير معاملة حسنة نوجزها في كلمة (الاحسان إلى الأسير) فإن كانت حضارتكم لم تردعكم عن مثل هذه الممارسات اقرأوا ولو شيء بسيط عن حقوق الأسير في الإسلام.


إن ما يُمارس اليوم اتجاه الأسرى أشد وأقسى من القتل، اقتلوهم واصلبوهم فهذا ارحم بهم وتذكروا إن الدنيا لاتصفوا أبد الدهر لأمة من الأمم، فقد قاد أمم من قبلكم العالم ولما خلت حضارتهم من الرحمة والرأفة زالت حضارتهم، فاتقوا شر يوم ينفجر فيه بغض الانسان عليكم وترون فيه ابنائكم في حال أسوء مما تمارسون على أسراكم.


أنا لا أتعاطف مع الارهابيين ولكن للعقاب حدود فإذا تجرد المُعاقب من الانسانية، فما الفرق بينه وبين المعَاقب فكلاهما اتخذ الوحشية ناموساً وقانوناً، أفٍ لحضارة نشاهد تعاملها اليوم.