نحو استراتيجية لمعالجة الفقر

سعدت بمطالعة خبر رصد مبلغ مائة مليون ريال لرفع الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقر، وإن من أهم أولويات أي دولة هي معالجة الثالوث الخطر الفقر والجهل والمرض.

إن الفقر بالفعل يحتاج إلى استراتيجية ثم إلى خطط تفصيلية حتى تتم معالجته معالجة فعالة. فالفقر إن لم يعالج أدى إلى كو ارث بل إلى أمراض اجتماعية مزمنة قد لا يسلم منها المجتمع بأكمله.

وإن الظاهرة العالمية اليوم تشير إلى ازدياد رقعة الفقر بل وخط الفقر على مستوى كل دولة وهو في ازدياد مستمر، فمن يعيشون تحت خط الفقر يمثلون الغالبية العظمى من المجتمعات وخصوصا في المجتمعات التي تنمو بمعدلات كبيرة بالإضافة إلى ازدياد متطلبات الحياة المعيشية في الزمن الحالي بدخول روافد الحضارة الحالية ومنتجاتها التي تضع عبئاً إضافياً على رب الأسرة سواء كان من رسوم خدمات الكهرباء والمياه والتلفونات وغيرها أو الخدمات الأساسية مثل العلاج الطبي والمواصلات وغيرها.

تكملة القراءة

حول مسألة الرهن العقاري Mortgage

لقد طال انتظار السوق لعملية الرهن العقاري Mortgage، وهو في حقيقته نظام يشبه نظام الحكر، أي تملك الرقبة والتأجير إلى مدة زمنية تصل إلى 99 عاماً، وعند نهاية المدة يتم التجديد وفقاً لرسوم رمزية.

إن هذا النظام يمكن تطبيقه في السوق السعودي من خلال نظام البيع المنتهي بالتملك، أو بعقود الاستصناع المعروفة فقهياً، وعلى كل حالة فإن السوق تحتاج لمثل هذا الأمر.

أن أمل كل مواطن من ذوي الدخل المحدود هو أن يمتلك وحدة سكنية، فإذا وضعت الضوابط التي تحفظ حقوق كل من الممولين والحاصلين على قروض مع مراعاة طول مدة السداد وانخفاض معدل العائد فإن هذا النوع من التمويل سوف يفتح مجالاً جديداً لتوظيف موارد البنوك، وهو نظام شبه مضمون طالماً أن الرهن قوي ويتمثل في رهن العقار ذاته.

تكملة القراءة

إلى متى سنقف مكتوفي الأيدي

نظراً لما يجري في الساحة العربية والدولية والوضوح التام للانحياز الأمريكي والبريطاني لصالح اسرائيل رغم المجازر التي ترتكبها، فقد اتضح الآن بما لا يدع مجالاً للشك من هو صديقنا ومن هو عدونا، فلا ثقل من أي نوع للأمة العربية سواء أكانت دولاً أو شعوباً أو حكاماً لدى الادارة الأمريكية والبريطانية، فإذا كنا لا نستطيع أن نحارب - مع أنني أشك في ذلك – فعلى الأقل يوجد لدينا وسائل أخرى منها الاقتصادية والسياسية يمكننا استعمالها كأوراق للضغط بها على الدول صاحبة القرار والنفوذ نحفظ فيها ماء وجه الأمة العربية التي نحن ننتسب اليها، ومنها على سبيل المثال:

  1. الطلب من جميع المستثمرين العرب تحويل استثماراتهم من الولايات المتحدة الأمريكية إلى دولهم إن أمكن ذلك أو إلى دول الاتحاد الأوربي.
تكملة القراءة

تحويلات المقيمين … وضرائب الدخل

كثُر الحديث مؤخراً عن تحويلات العمالة الأجنبية (الوافدة) في المملكة العربية السعودية، فالبعض يقدرها بعشر مليارات دولار، والبعض الآخر يقدرها بأكثر من ذلك أو أقل، وجميع هذه الأرقام غير دقيقة، حيث أن هناك جزءاً كبيراً من هذه التحويلات يتم خارج القنوات المصرفية (الرسمية) والجميع يتباكى على قيمة هذه التحويلات على اعتبار أنها تسريب لإيرادات خارج نطاق الاقتصاد الوطني، وكأنها صدقة من الصدقات، وقد نسى الجميع أو تناسوا أن ما يحصل عليه هؤلاء المقيمين هو مقابل خدمات فعلية يؤدونها للاقتصاد الوطني، وهؤلاء الأجانب لم يأتوا من تلقاء أنفسهم بل نحن الذين جلبناهم (استقدمناهم) من الخارج ليشاركوا في تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية، وإذا كنا اليوم نمتعض من زيادة تحويلاتهم للخارج، ونأمل في أن يتم توجيه الجانب الأكبر منها للإنفاق داخل الاقتصاد الوطني، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا أعددنا لهم من قنوات توظيف لاستثمار هذه التحويلات بالداخل؟.

تكملة القراءة

رد على القمني

المقدمــة:

سبق وأن كتبت عن السيد القمني في جريدة "المدينة"، ولاحظت أن كتبه بالفعل تمثل أسلوباً جديداً للغزو الفكري للغلو العلماني (الإلحادي) التي امتلأت بها المكتبات العربية مما اضطرني الى اصدار كتاب "الآيات البينات لما في كتب القمني من أساطير الخرافات".

وقد فوجئنا بالحوار الذي أجرته السيدة / نشوى الديب في جريدة "العربي" مع القمني بتاريخ الأثنين 16/3/1998م أوضح فيه حقيقة نواياه التي يتستر خلفها.

لقد تميز الحوار بأنها بالفعل استطاعت أن تجعل القمني يصرح بما كان يلوح، فقد أشرت في كتاب "الآيات البينات" بما قاله د. حسن حنفي من أن القمني لم ينته الى أبعد نتائج ممكنة وكأنه يقول الآن القارئ الذكي يستطيع بنفسه أن يستنتج، ولقد أحسن القمني صنعاً أنه لم يترك المجال للاستنتاج فقد صرح بمنهجه وما يعتقده فأراح واستراح، ولكن كل مسلم يعلم أن هنالك فرق بين السبب والمسبب فادعاء القمني أن الفكر الديني الذي يحيل كل الأحداث في الواقع الى الله فهم مضطرب لمعنى القضاء والقدر زاع فيه قبله كثيرون فهناك فرق بين أن تلاحظ السبب وأن تتعامل معه وبين الايمان بالله الذي أودع في السبب هذه القوة والذي علم بما كان وسيكون.

تكملة القراءة

مداخلة حول الموقف المطلوب من ظاهرة الإرهاب

من المأسوف له أن أغلب الجماعات الإرهابية تدعي السلفية وكأن هذا الاسم مباح لها، بل يستشهدون بكتب أعلام السلفية دعماً لمبادئهم وانتصاراً لآرائهم المتطرفة مع عدم الفهم الصحيح للمبادئ الأساسية التي انطلقت منها الدعوة السلفية والتي كانت بالأساس ثورة على التقليد، فإذا بها تنعكس إلى تمجيد الأشخاص والانتقاص الشديد لكل من خالفهم من المذاهب الأخرى حتى وصل إلى حد التكفير والإخراج من الملة والمسارعة إلى الاتهام بالشرك والكفر والبدعة مما أدى إلى الاستهانة بدماء المسلمين واستباحة قتلهم، وذلك دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الاطلاع على أدلة المذاهب الأخرى.

لذلك كان لا بد من تحديد واضح للمفاهيم والمصطلحات حتى لا ننزلق ونتسرع في إصدار الأحكام على الناس.

تكملة القراءة

خطوات مهمة في طريق التطوير والإصلاح

1- إن هذه المجلة (الحجاز) خطيرة وهي تطبع في لندن وتوزع مطبوعة، وأيضاً على صفحات الإنترنت حيث تتسرب عن طريقها إلى داخل المملكة، كما أن ميولها انفصالية، وأخشى أن يكون وراءها المخابرات الأمريكية أو جهات أجنبية مغرضة.

2- عادت قناة الإصلاح وفسادها وإثارتها للفتن، وهي تؤثر بشكل كبير على الشباب العاطلين عن العمل والفئات الفقيرة.

3- لا بد من إجراءات فورية تأتي في الأهمية قبل أي شيء وهي:

‌أ- الآن فصلت وزارة الشؤون الاجتماعية عن العمل، فلا بد من أن تدعم ميزانية الشؤون الاجتماعية بمبلغ (4000) مليون ريال من ميزانية الدولة، بالإضافة إلى حصيلة الزكاة البالغة (2000) مليون ريال، ويتم تشكيل لجنة عليا للجمعيات الخيرية، ثم لجنة عليا لكل منطقة برئاسة أمير المنطقة، وتصدر تعليمات بأن تغطي الجمعيات الخيرية جميع أجزاء المنطقة ابتداء من أصغر قرية في كل منطقة إلى الأحياء الفقيرة، وتكتب أسماء المحتاجين واحتياجاتهم، ويتم الصرف بشكل فوري، وحبذا لو يتم الإعلان عن ذلك لامتصاص غضب الغاضبين وتحصينهم ضد الانحراف والتطرف ‘ فهذه الوزارة تحتاج إلى وزير شاب ونشيط مثل (الدكتور: محمد الصبان) وهو عضو في المجلس الاقتصادي الأعلى ومستشار في وزارة البترول. وهناك العديد من الأفكار في هذا المجال إذا رغبتم فيمكنني التوسع في كتابتها.

تكملة القراءة

محاضرة المحبة والسلام والتسامح

أولاً: ثقافة المحبة والسلام

إن ديننا الإسلامي هو دين السلام، وينبغي علينا نشر تعاليمه الداعية إلى السلام في مدارسنا وجامعاتنا، والتركيز عليها في وسائل الإعلام، والضرب على يد من يتجاوزها إلى العنف والاعتداء على المدنيين.

كما ينبغي إجراء دراسات تبث في مناهجنا التعليمية توضح أن ديننا دين السلام، ودين التعامل بالحكمة والموعظة الحسنة، فهي سبيلنا إلى الدعوة إلى الله بحسن تعاملنا مع غيرنا بعيداً عن الفظاظة والغلظة المنفرة.

قال الله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" [النحل: 125]

وقال مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم: "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك" [آل عمران: 159]

والإسلام يحرم ـ حتى في الحرب ـ الاعتداء على النساء والشيوخ والأطفال وقطع الشجر والمنافع، كما جاء في وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين.

تكملة القراءة

التكامل الاقتصادي العربي

التكامل الاقتصادي العربي (1/6)


اتجه كثير من دول العالم - على اختلاف نظمها السياسية والاقتصادية وتغاير أطرها الاجتماعية والثقافية - في الأونة الأخيرة نحو التكامل مع بعضها البعض، تحقيقا لعدة أهداف، أهمها حرية التجارة وانتقال رؤوس الأموال والعمالة والمواد الخام. ولعل من أهم هذه التكتلات أوربا الموحدة، مجموعة النافتا (الولايات المتحدة - كندا، المكسيك)، مجموعة دول جنوب آسيا (آسيان)، وكان أخر هذه التكتلات تلك التي ستقوم بين الأمريكتين والتي تعتبر من أكبر التكتلات العالمية نظرا لأنها تضم سوقا استهلاكية ضخمة حجمها يقارب المليار نسمة، هذا فضلا عن التكتلات القائمة مثل مجلس التعاون الخليجي ودول المغرب العربي.

تكملة القراءة

الشعور بالانتماء وحب الوطن في التاريخ الإسلامي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

فإن الشعور بالانتماء مترتب على الحب، فمن لا حب له لا انتماء له.

والوطن في مفهومنا العصري يسمى الدولة، والدولة لا تطلق إلا على أرض وشعب وحكومة. ويمكننا استنباط هذا المفهوم من الأحاديث الشريفة كما سيأتي.

فإذاً يترتب على حب الوطن حب الأرض أولاً، والسكان ثانياً، وحب الحكومة ثالثاً.

ولا يظن أحد أنني أجامل في هذا، فستعلمون من كل محور وأدلته صدق ما أقول.

تكملة القراءة