استمارة البحث

Your shopping cart is empty.

الأمن العربي من منظور اقتصادي

صورة مقال الأمن العربي من منظور اقتصادي
الكاتب: عمر عبدالله كامل - التاريخ: 18 مايو 2019 - 5:32ص
  • مقالات

التعريفات المختلفة للأمــن:

 

  • هل يمكن أن يكون الاقتصاد هو المدخل الفعلي للأمن بكل مجالاته.
  • الأمن... أمن خارجي، أمن النظام، أمن الطبقات ضد الطبقات.
  • تعريف الأمن: يعرف الأمن بأنه: "قدرة الدولة على حماية قيمها من التهديدات الخارجية".

 

وفي رأينا يمتد الأمن ليشمل ضرورة حماية القيم السياسية والاجتماعية للأنظمة، أو تأمين الوصول إلى المواد الخام والأسواق الاستراتيجية.

 

الأمن بمفهومه الشامل:

 

لا يعني فقط قدرات الدولة العسكرية، حيث أن هذه النظرة تتعامل فقط مع القوة Force وليس مع القدرة Power، فالقوة احدى عناصر القدرة، والقدرة عبارة عن نسيج متشابك تتداخل معه كل قوى الدولة لحمايتها من التهديدات الداخلية والخارجية على حـــد سواء.

فالأمن يعني أمن الدولة ضــد دول أخرى، أو طبقة حاكمة ضد طبقة، أو طبقا أخرى، أمن الشعب ضــد حكامه، أمن الدولة ضــد الغزو الخارجي... الخ.

 

"الأمن العربي... من منظور اقتصادي"

 

المشاكل الاقتصادية التي تؤثر على الأمن الاقتصادي العربي وتمثل تحديات للمنطقة العربية ومن أهمها:

  1. تحقيق العدالة الاجتماعية.
  2. الأمن الغذائي وعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي.
  3. قضية البطالة.
  4. قضية الديون الخارجية.
  5. قضية المياه.
  6. قضية التبعية التكنولوجية.
  7. تزايد الانفاق العسكري على حساب التنمية وحدوث انكشاف تجارى.
  8. حماية ضمانات الاستثمار العربي.
  9. التضخم المستورد.

 

وعن تحديد مفهوم الأمن القومي من وجهة نظر التنمية، يقول " روبرت ماكنمارا" في كتابه " جوهر الأمن ": يؤدي الفقر الى القلاقل كما يؤدي الى ضمور وضعف الإمكانيات البشرية الضرورية للتنمية، والفقر ليس مفهوماً بسيطاً فهو ليس مجرد عدم توفر الثروة، إنه شبكة من الأحوال التي تؤدي الى الضعف، وكل منها يشكل مع الآخر ما يشبه الخطوط العنكبوتية، فالأميه والمرض والجوع وانعدام الأمل تؤدي الى الهبوط بمطامح الإنسان وآماله، فيلجأ الى قوة جديدة هي العنف والتطرف.

والأمن معناه التنمية وليس توفر المعدات العسكرية وإن كان يتضمنها، والأمن ليس النشاط العسكري التقليدي وإن كان يشمله.. فبدون تنمية لا يوجد أمن، فالدول النامية التي لا تنمو نمواً حقيقياً لا يمكنها أن تظل آمنة وذلك لأن مواطنيها لا يمكنهم أن يتخلوا عن طبيعتهم الإنسانية وكلما زادت التنمية زاد الأمن، وإذا تمكنت دولة ما أن تنظم مواردها لإمداد الشعب باحتياجاته ورغباته وأن تتعلم اللجوء الى الحلول الوسط السليمة وسط المصالح الوطنية المتقاربة للدول الأخرى فإن مقاومتها لتهديدات الاضطرابات والعنف تزداد ".

ويضيف ماكنمارا: " يرتبط العنف الداخلي الذي حدث خلال عقد الخمسينات بالتوترات المتفجرة نتيجة للفقر، فهناك ارتباط مباشر ومستمر بين العنف والحاجة الاقتصادية للدولة، فمن بين 38 دولة فقيرة عانت 32 دولة من العنف الداخلي.".

 

الوضع الاقتصادي العربي كعامل مهم لتحقيق الأمن العربي

  • ارتفع إجمالي صادرات الوطن العربي الى 160.6 مليار دولار في عام 1993م مقارنة بنحو 154.8 مليار دولار في عام 1992م بزيادة بنسبة 3.7%.
  • توافر عناصر الإنتاج في المنطقة العربية المتمثلة في رأس المال حيث بلغ عدد المصارف التجارية بها 236 مصرفاً في عام 1992م جملة أصولها حوالى 313 مليار دولار، وجملة رؤوس أموالها واحتياطاتها 21.7 مليار دولار، وعنصر العمل حيث تقدر قوة العمل العربية في عام 1992م بنحو 66 مليون عامل، وكذلك عنصر الأرض حيث تبلغ مساحة الوطن العربي 14 مليون كيلومتر مربع تمثل 10.2% من إجمالي مساحة العالم (منها مليونا كيلو متر مربع صالحة للزراعة) فضلاً عن سوق واسعة قوامها 236 مليون نسمة يمثلون 5% من سكان العالم، وإن كان يعاني من خلل في هيكل توزيع الدخل.

 

في اعتقاد الكثير من الاقتصاديين الذي ينطلقون من فلسفة الاقتصاد الرأسمالي ووصفات صندوق النقد الدولي التي لا ترى خصوصية لكل دولة، إن القضية الأساسية التي تواجه البلاد العربية هي كيفية تعبئة مواردها المتاحة، من موارد طبيعية وبشرية، وتوجيهها نحو الإنتاج الصناعي والزراعي.

 

مشكلة الأمن الغذائي:

 

أصبحت المنطقة العربية تعاني من عجز في معظم السلع الغذائية باستثناء الأسماك، وبالنسبة للقمح وهو المحصول الغذائي الأساسي والاستراتيجي ضمن مجموعة الحبوب انخفضت نسبة الاكتفاء الذاتي منه من 90 % خلال الفترة 70/1972م إلى 40% خلال الفترة من 80/1985م وأن صعدت الى 55 % خلال الفترة 86/1992م.

وأصبحت القيمة التراكمية للفجوة الغذائية خلال الفترة من 1985/1992م حوالي 88 مليار دولار منها حوالي 42 مليار دولار للحبوب، وحوالي 15 مليار دولار للألبان.

 

معدل البطالة في الدول العربية مقارنة بالدول الصناعية:

أولا: معدل البطالة في بعض الدول العربية: %

 

الأردن

تونس

المغرب

الجزائر

1985م

1991م

1984م

1989م

1988م

1988م

6

19

13

16

16

19

 

ثانيا: متوسط معدل البطالة في الدول الصناعية عن السنوات : %

 

1985م

1991م

1992م

1993م

1994م

1995م

6.5

7

7.8

8.2

8.3

8.1

* المصدر: آفاق الاقتصاد العالمي - مايو 1994م صندوق النقد الدولي.

 

تزايد المديونية الخارجية للدول العربية:

 

واصلت نسبة خدمة الدين الى الصادرات من السلع والخدمات ارتفاعها من 26.4 % في عام 1985م الى 32.2 % في عام 1990م وإن انخفضت الى 31.5 % في عام 1992م، أي أن ثلث صادرات العرب تذهب لتسديد هــذه الديون، بمعنى أن يعمل العرب أسرى وسخرة للمرابي الذي أقرضهم.

 

مشكلة المياه في الوطن العربي:

 

قدرت الاحتياطات المائية العربية الآن بحوالي 300 مليار متر مكعب سنوياً في حين أن المتاح منها حالياً يقف عند حد 170 مليار متر مكعب فقط وهو ما يعنى أن نقص المياه في العالم العربي وصل الآن الى حوالي 43 % مما هو ضروري لخطط التنمية الزراعية والصناعية والاجتماعية.

كما أشارت دراسة أجراها المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "اكساد" في أغسطس 1993م الى أن إجمالي الطلب على الماء لكافة الاستخدامات المذكورة يقدر بحوالي 368 مليار متر مكعب في عام 2000م بعجز مائي قدره 30 مليار متر مكعب وحوالي 620 مليار متر مكعب في عام 2030 م بعجز مائي قدره 282 مليار متر مكعب، وتشكل كمية المياه المطلوب تأمينها لأغراض الزراعة حوالي 93%، 72% من إجمالي الطلب على المياه خلال الفترتين المشار اليهما على التوالي.

 

تزايد الإنفاق العسكري على حساب التنمية الاقتصادية:

 

الأهمية النسبية لنفقات الدفاع، التعليم، الصحة من إجمالي الإنفاق الحكومي لبعض الدول المختارة

 

توزيع الإنفاق الحكومي

الدولة

الدفاع (%)

التعليم (%)

الصحة (%)

 

1980م

1992م

1980م

1992م

1980م

1992م

مـصــر

11.4

12.7(1)

8.1

13.4(1)

2.4

2.8 (1)

سوريـا

35.8

31.5

5.5

7.4

0.8

1.9

السودان

13.2

000

9.8

000

1.4

000

الأردن

25.3

26.7

7.6

12.9

3.7

5.2

تونس

12.2

5.4

17

17.5

7.2

6.6

سلطنة عمان

51.2

35.8

4.8

11

2.9

5.7

السعودية

27.7(2)

31.8(3)

8.8(2)

17.6(3)

4.6(2)

7.5(3)

الإمارات العربية

47.5

000

11.7

000

7.9

000

إسرائيل

39.8

22.1

9.9

11.1

3.6

4.4

المملكة المتحدة

13.8

11.3

2.4

13.2

13.5

13.8

هولندا

5.6

4.6

13.1

10.8

11.7

13.9

فرنسا

7.4

6.4

8.6

7

14.8

16

 

  1. عام 1991م، (2) عام 1982م، (3) عام 1993م، (000) غير متوافر المصدر: 1- World Development Report, 1994 & The World Bank. P. 181.
  2. النشرة الإحصائية لعام 1412/1413هـ (1992م)

مؤسسة النقد العربى السعودي فيما يتعلق ببيانات السعودية.

 

التكامل الاقتصادي العربي ضرورة لتحقيق الأمن العربي من منظور اقتصادي

 

ضرورة انشاء السوق العربية المشتركة:

 

ان اقامة تكتل اقتصادي عربي يتطلب احياء فكرة انشاء السوق العربية المشتركة.

لابد من وضع نظام عربي تلتزم به جميع الدول العربية يقوم اساسا على الفصل التام بين السياسة والاقتصاد ويتضمن:

‌أ- عدم وجود حواجز جمركية أمام السلع التي يتفق عليها.

‌ب- ضمانات بعدم المصادرة أو التأميم، أو أي مضايقات قد تفسد المناخ الاستثماري في الدول العربية.

‌ج- الحاجة الى انشاء محكمة عربية لفض المنازعات الاستثمارية التي قد تنشأ بين المستثمر والدولة المضيفة للاستثمار.

- انشاء مؤسسات لحماية المستثمر بما فيها مؤسسات لضمان الودائع والصادرات وانشاء مؤسسات وشركات للتأمين واعادة التأمين.

- تشجيع انشاء شركات عربية مساهمة على المستوى الوطني يكون مقدمة لهذ التعاون، على أن تكون المساهمة في هذه الشركات متاحة لجميع مواطني الدول العربية، مع اعطاء هذه الشركات العديد من المميزات التي تنفرد بها دون غيرها مثل المميزات الضريبية والجمركية.

- أما بالنسبة لتمويل هذه الشركات فيمكن لاتحاد المصارف العربية انشاء صندوق جديد لتنمية الصادرات البينية التي مازال حجمها ضئيلا مقارنة بصادراتها للعالم الخارجي حيث لم تتجاوز قيمة الصادرات العربية البينية 9.9 مليار دولار في عام 1992م في الوقت الذي بلغت فيه الصادرات العربية للعالم أكثر من 135 مليار دولار، أي أن الصادرات العربية البينية لم تساهم الا بنحو 6.8% فقط من اجمالي صادراتها، على أن يتحول هذا الصندوق فيما بعد الى بنك عربي لتمويل الصادرات العربية تطرح أسهمه للجمهور العربي.

- قد يكون من المفيد عند انشاء شركات مساهمة أن يتم ذلك وفقا لأهمية احتياجات الدول العربية، فاذا كان معظم الدول العربية مستوردا للتكنولوجيا، فلنبدأ في المرحلة الأولى بإنشاء شركات مساهمة لصناعة قطع الغيار وصناعة المكيفات والمولدات الكهربائية.

  • انشاء هيئة عربية للمواصفات الموحدة يترتب عليها سد حاجة الدول العربية واتساع السوق ويمكن تمويل هذه الهيئة من خلال فرض رسم على الواردات والصادرات.
  • لابد من وجود خطة قومية للبحث العلمي (مع انشاء هيئة عربية للبحث العلمي لها فروع بجميع الدول العربية.
  • إن انشاء شركات مساهمة غذائية زراعية وصناعية تبنى على معايير اقتصادية بحتة يمثل ضرورة قصوى للبلاد العربية.
  • وهنالك نقطة أخرى جديرة بالمناقشة وهي تختص بالملكية العقارية في الدول العربية، فلماذا تلجأ بعض الدول الى وضع العراقيل أمام المستثمرين العرب فيما يتعلق بهذه الملكية سواء الملكية الدائمة أو المؤقتة بغرض التطوير.

 

-تطور الفجوة الغذائية فى الوطن العربى خلال الفترة 85/1992مبالمليون دولار أمريكى:

 

البيـــان / السـنــه

1985م

1992م

اجمالى الفجوة

12535

9776

الحبوب والدقيق

6022

4607

القمح

2673

1998

الذرة الشامية

801

576

الشعير

678

283

الارز

732

893

البطاطس

87

24

سكر مكرر

748

1078

بقوليات

154

260

جملة الخضر

110

82

جملة الفاكهه

128

22

زيوت وشحوم

1488

1285

جملة اللحوم

2026

606

- لحوم حمراء

1526

606

- لحوم بيضاء

500

575

الالبــان

1775

1953

البيض

173

86

الاسماك

- 176

- 753

 

المصدر:التقرير الاقتصادي العربي الموحد - سبتمبر 1994م

الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وآخرون

 

ملحوظة: من المتوقع أن تتضاعف قيمة الفجوة الغذائية العربية في ضوء الآثار المترتبة على اتفاقية الجات، وما تتضمنه من رفع الدعم عن السلع الغذائية.

 

  1. تطور الدين العام الخارجي لبعض الدول العربية المختارة خلال الفترة 85/1992م بالمليار دولار أمريكي:

 

البيـــان / السـنــه

1985م

1990م

1991م

1992م

إجمالي الدول العربية

115.7

104.8

155.4

152.9

مصـــر

42.1

40.4

41.0

40.4

الجزائـر

18.2

27.6

27.9

26.3

المغــرب

16.5

23.5

21.3

21.4

سوريـا

10.8

16.4

16.9

16.5

السودان

9.1

15.3

15.8

16.1

تونــس

4.9

7.7

8.3

8.5

الأردن

4.2

8.3

8.45

7.5

اليمــن

3.3

6.3

6.3

6.5

عـُـــمان

2.3

2.7

2.9

2.9

 

المصدر: التقرير الاقتصادي العربي الموحد - سبتمبر 1994م

الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وآخرون

 

ملحوظة:

بالإضافة الى الدين الخارجي وما يمثله من أعباء على اقتصاديات الدول العربية، فان الدين المحلي يمثل عبئا آخر يضاف للدين الخارجي (بل إن بعض الدول العربية تقوم بإصدار سندات كل 14 يوم) ولا شك أن أقساط هذا الدين وفوائده تظهر ضمن النفقات الواردة بميزانية الدولة، وهو ما يعني أن هذه الميزانيات تحمل بأعباء اضافية تؤثر على الموارد المخصصة للتنمية، حيث أن الجانب الأكبر من هذه الديون يوجه للأنفاق الاستهلاكي وليس الانتاجي.

التعليقات

يرجى كتابة تعليق مناسب وتذكر قوله تعالى :(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) صدق الله العظيم
اختبار التحقق
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرًا بشريًا أم لا ولمنع إرسال الرسائل غير المرغوب فيها تلقائيًا.