Search form

Your shopping cart is empty.

دراسة اقتصادية عن روسيا الاتحادية مع الإشارة إلى استثمارات المجموعة (دله) فيها

  • Home
  • /
  • Articles
  • /
  • دراسة اقتصادية عن روسيا الاتحادية مع الإشارة إلى استثمارات المجموعة (دله) فيها
صورة مقال دراسة اقتصادية عن روسيا الاتحادية مع الإشارة إلى استثمارات المجموعة (دله) فيها
Submitted by عمر عبدالله كامل on 18 May 2019 - 6:40am
  • مقالات

أولاً نظرة عامة:

خلال العامين الماضيين تحسنت الأحوال في روسيا الاتحادية بصورة ملحوظة، حيث تقلص العجز الحكومي الى النصف، كما انخفض معدل التضخم بصورة حادة، أما أسعار الفائدة فقد اتجهت هي الأخرى نحو الانخفاض.

وفي ضوء هذه الظروف المواتية فقد حصلت روسيا على دعم مالي كبير من صندوق النقد الدولي، كما اتاح لها امكانية اعادة جدولة ديونها الخارجية، ونجاحها في اصدار السندات الأوربية Euro -Bonds

أما صادراتها من الطاقة والمواد الاولية فقد استمرت في تصاعدها الأمر الذي انعكس في تحقيق فائض في كل من ميزانها التجاري وميزان الحساب الجاري، ومن المتوقع استمرار هذا التحسن في الأداء خلال السنوات المتبقية من القرن الحالي.

وسوف نتعرض لهذه المؤشرات بشيء من التفصيل:

ثانيا عدد السكان:

انخفض عدد السكان في روسيا الاتحادية الى 1ر148 مليون نسمة في بداية عام 1996 بعد ان سجل 2ر164 مليون نسمة في بداية عام 1995، يعزى النقص أساسا الى تزايد معدل الوفيات بما يفوق معدل المواليد منذ عام 1992، حيث تصاعد معدل الوفيات بنحو 33% خلال السنوات الست الماضية.

ويعكس النقص الواضح في عدد سكان موسكو العاصمة ظاهرة انخفاض عدد السكان في روسيا بشكل عام، إذ انخفض عدد السكان بالعاصمة بنحو 340 ألف نسمة خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة تزايد عدد الوفيات، حيث تشير الاحصاءات الى أن ما بين 70 ألف مولود جديد في عام 1995 كان هناك ألف حالة وفاة قبل بلوغ السنة الاولى من الميلاد.

الجدير بالذكر أن انخفاض عدد السكان في روسيا يأتي بالرغم من حدوث هجرة كبيرة اليها من بقية جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة خاصة من جمهوريات آسيا الوسطى، حيث تجاوز عدد المهاجرين الى روسيا خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 7ر2 مليون نسمة.

ثالثا: معدل النمو الاقتصادي والبطالة في روسيا.

من المتوقع استمرار انخفاض معدل النمو الاقتصادي الحقيقي في روسيا الاتحادية ليسجل معدل سالباً قدره 5% في عام 1996 مقابل معدل سالب بلغ 4% في عام 1995، ومعدل سالب بلغ 15% في عام 1994.

أما في عام 1997 وإذا ما تمكنت روسيا من التحكم في معدل التضخم، فمن المتوقع أن يسجل الاقتصاد الروسي معدل نمو موجب قدره 3% لينهي بذلك مرحلة التدهور التي أصابت الاقتصاد الروسي والتي استمرت لنحو سبع سنوات، وأدت الى تدهور الناتج الروسي بنسبة 70%.

وبالرغم من ذلك فإن الاحصاءات الرسمية تبالغ في النقص الحقيقي لمعدل النمو الاقتصادي الروسي وذلك في ظل ضعف رقابتها على انشطة القطاع الخاص هذا من جهة - واستثناء الإحصاءات الرسمية لحجم كبير من المبيعات والناتج والتي لا يعلن عنها بهدف تجنب دفع الضرائب - هذا من جهة - الأمر الذي ادى الى ان ما يعرف "بالاقتصاد الرمادي" Gray Economy (أي البعيد عن رقابة الدولة) اصبح يمثل 35% من الاقتصاد الروسي.

وفيما يتعلق بالبطالة فقد أرتفع عدد العاطلين حسب الأرقام الرسمية بنسبة 12%، وأن كانت التقديرات غير الرسمية - من جهة أخرى – تشير إلى أن اجمالي العاطلين بلغ 5ر6 مليون عاطل بما يتجاوز ضعف التقديرات الرسمية.

وبالإضافة الى عدد البطالة الصريحة فإن هناك اعداد كبيرة من البطالة المقنعة في المشروعات المملوكة للدولة، وسوف يزداد معدل البطالة الرسمي وذلك في ضوء سياسة الخصخصة، وافلاس بعض الشركات، ومن ثم فقدان العديد من العمالة لوظائفهم، وبالرغم من ذلك فإن هناك محاولات لاستيعاب هذه الاعداد من خلال خلق فرص عمل جديدة بالقطاع الخاص خاصة قطاع الخدمات المزدهر، الامر الذي قد يترتب عليه عدم زيادة معدل البطالة عن 11%.

رابعاً: بيئة الاعمال Business Condition.

شهد العامين الماضيين تقدما ملحوظا في توفير بيئة مستقرة من حيث مؤشرات الاقتصاد الكلى، فعجز الحكومة تقلص الى النصف، وقد ترتب على السياسة الحكومية الرشيدة انخفاض معدل التضخم الشهرى من18% في أوائل عام 1995 الى 1% فقط خلال الشهور الماضية، وهو ما ترتب عليه لجوء البنك المركزي الروسي الى تخفيض سعر الفائدة.

وفي ظل هذه المؤشرات الايجابية فقد حصلت موسكو على نحو 10 مليار دولار كقرض من صندوق النقد الدولي، كما تم الموافقة على اعادة جدولة ديونها الرسمية والتجارية.

الجدير بالإشارة الى أن اثنين من الوكالات الدولية العاملة في مجال تقييم الائتمان قد أعطت روسيا مرتبة عالية من حيث الجدارة الائتمانية، وكانت الحكومة الروسية قد تبنت في شهر نوفمبر 1996 أول اصدار للسندات الأوربية بمبلغ مليار دولار حيث تمت تغطية الاكتتاب فيها بالكامل.

وكان إعادة انتخاب الرئيس الروسي " بوريس يلتسين" في يوليو الماضي، بالإضافة الى نجاح عملية القلب التي اجريت له في شهر نوفمبر الدافع للنمو الاقتصادي في روسيا، وكان يلتسين وحكومته قد تبنوا برنامجا للإصلاح المالي والهيكلي، وذلك في ظل التحدي الذى يواجه الحكومة الروسية والذى يتمثل في الانخفاض الحاد في ايرادات الدولة بسبب انخفاض حصيلة الضرائب مما شكك في تحقيق الاهداف التي وضعها صندوق النقد الدولي لعلاج العجز في موازنة الدولة، كما أدى ذلك الى التأخير في دفع الأجور والرواتب لموظفي الحكومة والموظفين العسكريين.

وفي ظل الضغوط التي يمارسها صندوق النقد الدولي فإن الحكومة الروسية تكثف جهودها للارتفاع بالحصيلة الضريبية مما قد يؤدي الى تقلص العجز الحكومي، وبالتالي استعادة الدعم المزمع تقديمة من جانب صندوق النقد الدولي.

وعلى الجانب الآخر وضمن برنامج الاصلاحات الاقتصادية فقد تبنت الحكومة الروسية برنامج للتخصيص حيث بلغ عدد الشركات والمؤسسات التي تم تخصيصها 8ر126 ألف مؤسسة منذ بدء برنامج التخصيص منها 4997 مؤسسة تم تخصيصها في عام 1996م يعمل بها حوالي 19 ألف عامل ويبلغ حجم نشاطها مايقرب 9ر3 ألف مليار روبل، وإن كانت العوائد المتحصلة من عمليات التخصيص قد انخفضت في عام 1996م لتصل الى 2ر3 ألف مليار روبل (5ر5 مليار دولار) بنقص نسبته 15% عن حصيلة عام 1995م.

خامسا: الشركات الروسية.

بلغ عدد الشركات المساهمة التي اقيمت في عام 1995م نحو 2770 شركة، ومثلت الشركات التي كانت تملكها الدولة من قبل ما نسبته 77%، وقد اتاحت هذه الشركات فرص عمل جديدة لنحو 8ر1 مليون عامل.

الجدير بالذكر ان عدد المجموعات المالية والصناعية في روسيا يبلغ في الوقت الحالي 28 مجموعة تضم 450 مؤسسة ونحو 60 بنك، جملة العمالة بها 5ر2 مليون عامل، قيمة انتاجها السنوي يبلغ 50 الف مليار روبل، إلا أنه من الملاحظ أن معظم هذه الشركات يسجل خسائر، حيث تشير الاحصاءات الى ان هناك شركة واحدة بين كل ثلاث شركات روسية تسجل خسائر، ويعتبر القطاع الزراعي من أكبر القطاعات المسجلة لخسائر حيث بلغت نسبة الشركات الخاسرة بهذا القطاع 57% أما في صناعة الفحم فبلغت النسبة 50% وفي الصناعات الخشبية والورقية فكانت النسبة 38%، وفي مجمعات الوقود 36%.

أما في قطاع هندسة الطاقة فإن هناك 11% من الشركات تسجل خسائر، وفي صناعات الغاز فقد انخفضت نسبة الشركات الخاسرة من 31% في عام1994 الى 15% في الوقت الحالي، اما قطاع تكرير البترول فهو القطاع الوحيد الذي يسجل أرباح.

وتجدر الاشارة الى ان روسيا الاتحادية تضم أكثر من 900 ألف شركة محلية صغيرة يعمل بها أكثر من 14 مليون عامل حيث يتركز 18% من هذه الصناعات، العاصمة موسكو، بينما تبلغ هذه النسبة في سانت بتسبرج 7% علماً بأن معظم هذه الشركات يعمل في مجال التجارة والأغذية.

وتساهم الشركات الصغيرة في روسيا بنحو (خمس) الارباح المتولدة في الاقتصاد الروسي ككل، وان كانت اصولها لا تتعدى 5ر3 % من اجمالي الأصول الثابتة لقطاع الصناعة.

وفي ضوء تزايد نسبة الخسائر بين الشركات الروسية، فإن الأمر يتطلب منا القاء نظرة سريعة على أداء بعض القطاعات الاقتصادية الهامة وهى الزراعة والقطاع المصرفى وقطاع التأمين.

‌أ- القطاع الزراعي:

وفقا للبيانات الصادرة عن وزارة الزراعة والتغذية فإن مصانع الأغذية المحلية تفي بما يتراوح ما بين 50-60% من احتياجات روسيا من الاغذية.

وبالمقارنة بعام 1990 فإن الانتاج من اللحوم ومنتجاتها انخفض في عام 1995 بنسبة 71% بينما انخفض الانتاج من الالبان بنسبة 77%، ومن الزبدة بنسبة 83%، ومن زيت الطعام ومن السكر بنسبة 34%لكل منهما، كما انخفض الانتاج من الخضروات المجمدة ومن الفواكه بنسبة 78%.

ومع نهاية عام 1995 فقد سجل القطاع الزراعي خسائر ضخمة بلغت 2000 مليار روبل مقابل 258 مليار روبل في عام 1994.

‌ب- القطاع المصرفي:

ظهرت أزمة القطاع المصرفي في أوائل يوليو 1996م، عندما وضع البنك المركزي الروسي بنك Tverumiversal تحت ادارته حتى اول سبتمبر من العام المذكور والمعروف ان هناك 2500 بنك بدأت تعمل بفاعلية منذ الاصلاحات الاقتصادية، وكان معظم البنوك الروسية قد تصدع بصورة واضحة.

ووفقا لوزارة الشئون الداخلية فإن حوالي 60% من البنوك الروسية ارتبط بصورة أو بأخرى بما يعرف بغسيل الاموال، بل أن بعض المؤسسات المصرفية قد تم تأسيسه على اساس هذه الاموال المجهولة المصدر.

الجدير بالذكر أنه في أول ابريل 1996 أعلن رئيس اتحاد البنوك الروسية أن البنوك في روسيا سجلت خسائر تجاوزت 10 آلاف مليار روبل، بل أن هناك 365 بنك يمثلون 16% من اجمالي البنوك فقدوا رأسمالهم.

ومع دق ناقوس الخطر فقد بدأت البنوك الروسية في تحصيل متأخرات الديون المستحقة لها خلال الربع الأول من عام 1996، ووفقا لما اعلنه البنك المركزي الروسي فإن اجمالي الديون القائمة المستحقة للبنوك انخفض بحوالي الثلث فيما بين الفترة من اول يناير 1996 الى أول مايو من العام نفسه (حيث انخفض من 4ر15 الف مليار روبل الى 5ر10 الف مليار روبل) وكان النقص الواضح في القروض طويلة الاجل حيث انخفضت حصتها من اجمالي الديون من 42% إلى 3% فقط في التاريخين المذكورين، هذا في الوقت الذي تزايد في نصيب القروض قصيرة الاجل من إجمالي القروض الى 97% مقابل 58%.

ومن جهة أخرى فقد أعلن رئيس اتحاد البنوك الروسية ان هناك 313 مؤسسة ماليه يمثلون 14% من إجمالي المؤسسات قد أعلنت افلاسها منذ شهر يناير 1996م، كما اضاف البنك المركزي الروسي عدد أخر بلغ 430 مؤسسة يمثلون 20% من الإجمالي - الى قائمة البنوك المتعثرة، علما بأن 60% من هذه البنوك تمثل بنوك اجتماعية كبرى تتركز أساسا في العاصمة موسكو.

ومما يذكر ان البنك المركزي الروسي وافق خلال عام1995م على تسجيل 87 بنك جديد، بينما تم سحب الترخيص لنحو 225 بنكاً.

‌ج- قطاع التأمين:

بلغ عدد الشركات العاملة في قطاع التأمين في عام 1995 نحو 2700 شركة، ووفقاً للاتحاد الفيدرالي الروسي لخدمة عمليات التأمين، فإن إجمالي اقساط التامين بلغ 9ر21 ألف مليار روبل تمثل 3ر1% من جملة الناتج المحلى.

الجدير بالإشارة الى ان تطبيق نظام التأمين الصحي بصورة اجبارية في روسيا خلال عام 1995 أدى الى تغيرات محسوسة في ترتيب أكبر مؤسسات التأمين الروسية، فشركة Ingosstrakh والتي كانت تحتل المركز الأول للعديد من السنوات تراجعت الى المركز الرابع وحل محلها شركة التأمين Rosna.

سادساً السياسة المالية:

استطاعت الحكومة الروسية تقليص العجز في الموازنة الحكومية من 1ر10 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 1994 الى 8ر4% في عام 1995، ويستهدف صندوق النقد الدولي النزول بهذه النسبة في عام 1996 الى 4% من الناتج، وان كان من المحتمل ان تزيد هذه النسبة في ضوء المشكلة التي يعاني منها الاقتصاد الروسي الا وهي الانخفاض الحاد في ايرادات الدولة، حيث تتوقع الحكومة الروسية تحصيل 85% من الحصيلة الضريبية المستهدفة لعام 1996 (بلغت نسبة التحصيل 59% خلال النصف الأول من عام 1996) وذلك في ظل مشكلة التحصيل الضريبي وان كان هناك جهوداً مركزه لتحسين التحصيل الضريبي خاصة بين المؤسسات الكبيرة والتي يعزي اليها غالبية التأخير في دفع المتحصلات الضريبية.

ومن العوامل الأخرى التي قد تساهم في تزايد العجز الحكومي في عام 1996 هي النفقات الحكومية المستهدفة، وذلك في ظل التمهيد للانتخابات الرئاسية، هذا بالإضافة الى محاولات الحكومة الروسية لتسوية ما عليها من متأخرات تتعلق بالأجور والمعاشات، الأمر الذى قد يدفع بتصاعد العجز الحكومي الى 5ر5% من الناتج المحلى الإجمالي، وان كان هذا العجز لن يترتب عليه صعوبات ماليه وذلك في ظل تمويله من خلال اصدار اذون حكومية ومن خلال الدعم المقدم من صندوق النقد الدولي، هذا فضلا عن اصدار السندات الأوربية Euro – Bonds.

الجدير بالذكر أن نسبة الدين العام في روسيا تبلغ 50% من الناتج المحلى الإجمالي، وهذه النسبة تعتبر-وفقا للمعايير الدولية -ليست عالية.

سابعا السياسة النقدية:

يتجنب البنك المركزي الروسي منذ عام 1994 تسييل عجز الموازنة الحكومية مما ترتب عليه حاد نقص حاد في التضخم وبالتالي تخفيف في السياسة النقدية، كما انخفض معدل الفائدة على اذون الخزانة لمدة ثلاثة شهور من 180% الى 34% خلال العام الماضي.

ومن جهة اخرى فقد تعامل البنك المركزي مع ظاهرة تزايد عدد البنوك عن الحاجة الفعلية، حيث سمح للعديد من البنوك الصغيرة بإعلان افلاسها، وفي نفس الوقت قدم الدعم الكافي واللازم لمنع انهيار الثقة في الجهاز المصرفي، كما تحسن الاشراف المصرفي من جانب البنك المركزي بصورة واضحة، كذلك اقتربت نسبة الملاءة المصرفية مع تلك السائدة في البنوك الغربية.

الجدير بالإشارة الى ان معدل التضخم السنوي في روسيا انخفض بشدة الى 30% في نهاية عام 1996 مقابل 131% في عام 1995، وإذا استمرت السياسة النقدية والمالية المتشددة في التطبيق فمن المتوقع ان ينخفض معدل التضخم الى 20% في نهاية عام 1997م.

وفيما يتعلق بسياسة سعر الصرف فقد تبنى البنك المركزي الروسي منذ شهر يوليو 1996 نظاماً للصرف الاجنبي يسمح بموجبه بتخفيض سعر صرف الروبل الى حدود معينة تتراوح ما بين 5500-6100 روبل لكل دولار امريكي، وخلال عام 1997 فسوف يسمح البنك المركزي بزيادة هذا الهامش بما يؤدى الى انخفاض سعر صرف الروبل، ليصل الى 5600 روبل لكل دولار امريكي في نهاية العام المذكور.

ومما يذكر ان البنك المركزي الروسي قد الغي جميع القيود المفروضة على الاجانب فيما يتعلق بحركة رؤوس الاموال، حيث أصبح للأجانب المقيمين حرية تحويل عائداتهم من اذون الخزانة الى عملات اجنبية يمكن تحويلها للخارج.

ثامناً الميزان التجاري وميزان الحساب الجاري:

حققت روسيا خلال الاعوام الاربعة الماضية فوائض ملحوظة في كل من الميزان التجاري وميزان الحساب الجاري، حيث تزايدت الصادرات بصورة ملحوظة ومتسارعة، نتيجة لزيادة أسعار الطاقة وأسعار المواد الخام التي تصدرها، حيث ارتفع اجمالي صادرات روسيا السلعية من 7ر67 مليار دولار في عام 1994 الى 6ر81 مليار دولار في عام 1995 ثم الى 6ر87 مليار دولار في عام 1996 ومن المنتظر ان تواصل زيادتها الى 8ر91 مليار دولار في عام 1997 م.

أما الواردات فقد تطورت هي الأخرى وإن كانت بصورة بطيئة في ظل انكماش الطلب المحلى، ثم أخذت في التزايد في ضوء التصاعد الحاد في الانفاق الاستهلاكي، حيث ارتفعت الواردات السلعية من 48 مليار دولار في عام 1994 الى 9ر58 مليار دولار في عام 1995 ثم الى 66 مليار دولار في 1996، من المنتظر تصاعدها الى 9ر75 مليار دولار في عام 1997 ويعتبر التزايد في الواردات مؤشراً يوضح ان الارقام الرسمية الخاصة بالناتج المحلى الاجمالي لا تقيس بدقة مقدار النمو الاقتصادي.

وفي ضوء الأرقام السابقة فقد سجل الميزان التجاري فائضا بلغ 7ر19 مليار دولار في عام 1994 ارتفع الى 7ر22 مليار دولار في عام 1995 ثم انخفض الى 8ر21 مليار دولار في عام 1996 ومن المتوقع استمرار هذا الانخفاض ليصل الى 9ر15 مليار دولار في عام 1997 وذلك في ضوء بطء حركة الصادرات نتيجة لضعف أسعار البترول والغاز الطبيعي اللذان يشغلان نسبة كبيرة من صادرات روسيا، وتسارع الواردات في ظل تزايد معدل النمو الاقتصادي.

أما ميزان الحساب الجاري فقد سجل فائضا بلغ 4ر11 مليار دولار في عام 1994، ارتفع الى 3ر12 مليار دولار في عام 1995، ثم انخفض الى 11 مليار دولار في عام 1996، ومن المتوقع انخفاضه بصورة ملحوظة الى 5 مليارات دولار في عام 1997.

تاسعا: الديون الروسية والاحتياطيات:

في ظل الدعم المالي الذي يقدمه صندوق النقد الدولي، وكذلك اتفاقيات اعادة الديون، فمن المتوقع انخفاض العبء الناتج عن الديون الخارجية، حيث تشير البيانات الى ان التسهيلات المالية التي وافق عليها الصندوق في شهر مارس 1996 ستتيح تمويلا يبلغ 2ر10 مليار دولار خلال الاعوام الثلاثة القادمة، وسوف يتم تقديم هذا التمويل في صورة شرائح شهرية وذلك بشرط الالتزام بالإصلاحات المالية والهيكلية.

ففي شهر ابريل 1996 وعقب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي فقد وافق نادي باريس على إعادة جدولة الديون الروسية الرسمية البالغة 40 مليار دولار وذلك لمدة 25 عاماً، وكانت الحكومة الروسية قد توصلت بالفعل في نهاية عام 1995 الى اتفاق من حيث المبدأ مع نادي لندن على إعادة جدولة ديون بلغت 32 مليار دولار كانت مستحقة على البنوك التجارية في الاتحاد السوفيتي السابق، حيث وقعت معظم البنوك الروسية اتفاقاً بذلك على أن يكون في صورته النهائية بنهاية 1996.

الجدير بالذكر ان اتفاق نادى لندن يعطي فترة سماح قدرها 6 سنوات بينما يعطي نادي باريس فترة سماح تبلغ 7 سنوات.

وفي ضوء اعادة الجدولة المذكورة، فمن المتوقع ان تتراوح نسبة خدمة الدين ما بين 6-8 من صادرات روسيا من السلع والخدمات.

وتجدر الاشارة الى إجمالي الديون الخارجية لروسيا بلغ 4ر120 مليار دولار في أوائل عام 1996 بزيادة بنسبة 360% خلال السنوات العشر الماضية، منها 6ر80 مليار دولار ديون طويلة الأجل، 8ر12 مليار دولار ديون قصيرة الاجل، وقد بلغت متأخرات الديون الخارجية 4ر31 مليار دولار.

وكانت روسيا الاتحادية قد استطاعت خلال الفترة 90/1995 جذب استثمارات اجنبية مباشرة بلغت 4ر4 مليار دولار (مثلت الاستثمارات الامريكية 41% بينما مثلت الاستثمارات البريطانية 14%) وان كان هذا الرقم يعتبر منخفضا بالمقارنة ببقية دول شرق اوروبا حيث استطاعت المجر على سبيل المثال - جذب استثمارات مباشرة بلغت 7ر10 مليار دولار خلال نفس الفترة المشار اليها، كما جذبت بولندا نحو 2ر7 مليار دولار.

ومن المأمول أن يؤدي الاستقرار المالي في روسيا الى زيادة الاستثمارات الاجنبية خلال السنوات القليلة القادمة، وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الاستثمارات سوف تبقى دون الاحتياجات الفعلية حتى يحدث نمو في الاصلاحات الهيكلية والتي تشمل الاصلاحات الضريبية، تبسيط اجراءات انشاء المشروعات، استقرار التشريعات التي تتعلق بالاستثمارات الاجنبية تقوية الجهاز المصرفي، تحرير التجارة، وفضلا عن الاصلاحات في المجال العقاري والملكية الفردية.

وفيما يتعلق باستخدام هذه الاستثمارات فتشير الاحصاءات الى ان نسبة المستخدم الفعلي منها مازال ضئيلا، فمنذ عام 1992 وقعت روسيا 18 اتفاقية قرض مع البنك الدولي بقيمة اجماليه 2ر4 مليار دولار، الا أن المستخدم الفعلي لم يتجاوز 244 مليون أي بنسبة لم تتجاوز 2ر8% فقط من الإجمالي.

أما بالنسبة لاحتياطيات روسيا من النقد الاجنبي، فقد بلغت في الوقت الحالي 13 مليار دولار مقابل 14 مليار دولار في عام 1995، ومن المتوقع زيادة هذه الاحتياطيات في عام 1997 لتصل الى 18 مليار دولار وذلك في اعقاب الاصدار الناجح لسندات اليورو، واستئناف الشرائح التمويلية المؤجلة من صندوق النقد الدولي، هذا بالإضافة الى اصدار سندات أجنبية تزمع الحكومة والشركات الروسية اصدارها في عام 1997.

استثمارات مجموعة دلـــه البركة في روسيا الاتحادية كما في 28 فبراير 1997م.

تشير إحصاءات إدارة الأموال إلى أن المجموعة تساهم في كل من شركة البترول الروسية، و "لاربا بنك كازاخستان".

أما بالنسبة لشركة البترول الروسية فإن المجموعة تساهم بنحو 8ر553 ألف دولار أي بنسبة 30% من اجمالي أسهم الشركة، وبالرغم من أن تاريخ الاستثمار هو 22 فبراير 1993م أي من حوالي أربع سنوات فإن المجموعة لم تحصل على أية أرباح منذ ذلك التاريخ، وذلك على الرغم من أن قطاع البترول هو القطاع الوحيد الذي حقق أرباح خلال السنوات الماضية.

أما بالنسبة لـ "لاربا بنك كازاخستان" فإن مساهمة المجموعة حتى 25/11/1996م تبلغ 3ر210 ألف دولار أي بنسبة مساهمة قدرها 14ر6%، أما عن الأرباح الموزعة عن عام 1995م فقد خص المجموعة 14ر585 دولار فقط، أي أن معدل العائد على الاستثمار لم يتجاوز 28ر0% وهو بلا شك معدل ضعيف بكل المعايير.

الجدير بالإشارة إلى أن للمجموعة استثمارات غير مباشرة في لاربا بنك كازاخستان بما نسبته 41ر1% من رأس المال وذلك من خلال مساهمتها في بيت التمويل الأمريكي الكازاخستاني في لاربا.

مؤشرات اقتصادية عن الاقتصاد الروسي خلال الفترة 94/1998م.

البيان

السنوات

 

1994

1995

1996

1997

1998

متوسط نصيب الفرد من النتائج المحلى الإجمالي (بالدولار الأمريكي)

2222

3107

4130

4410

4600

معدل النمو الحقيقي في الناتج المحلى الإجمالي (%)

(-) 15

(-) 4

(-) 5

3.0

4.5

قيمة الناتج المحلى الإجمالي (مليار دولار)

328.9

459.4

610.2

652.6

680.6

الصادرات السلعية (مليار دولار)

67.7

81.6

87.8

91.8

98.5

الواردات السلعية (مليار دولار)

48.0

58.9

66.0

75.9

85.0

الفائض في الميزان التجاري (مليار دولار)

19.7

22.7

21.8

15.9

13.5

الفائض في الحساب الجاري (مليار دولار)

11.4

12.3

11

5

2

الاحتياطيات بما فيها الذهب (مليار دولار)

4.4

15

15

18.4

23.1

إجمالي الديون الخارجية (مليار دولار)

95.5

106.9

115.0

122.6

127.8

معدل التضخم (%)

203

131

30

20

15

سعر الصرف (روبل لكل دولار أمريكي)

3550

4640

5600

6800

7800

المصدر:

Bank of America

World Information Services

Nov. 1996

أهم الشركاء التجاريين مع روسيا الاتحادية (إجمالي التجارة الخارجية لروسيا مع أهم الدول المتعاملة (، (بالمليون دولار أمريكي).

أولاً: الصادرات الروسية:

 

السنوات

البيان

1992

%

1993

%

1994

%

1995

%

الربع الثاني من 1996

%

اجمالي الصادرات الروسية للدول الصناعية

23781

59.8

25979

59.2

23671

51.9

38473

49.7

9731

48.9

أهم الدول الصناعية

الولايات المتحدة الأمريكية

694

2.9

1998

7.7

3748

15.8

5092

13.2

1569

16.1

المانيا

5873

24.5

5074

19.5

5462

23.1

6079

15.8

1584

16.2

سويسرا

865

3.6

1726

6.6

3782

16.0

3739

9.7

1021

10.5

ايطاليا

2951

12.4

2629

10.1

2739

11.6

3292

8.6

593

6.1

هولندا

2277

9.6

979

3.8

2428

10.3

3183

8.3

768

7.9

المملكة المتحدة

2287

9.6

3353

12.9

3642

15.4

3103

8.1

776

8.0

فنلندا

1564

6.6

1364

5.3

2028

8.6

2377

6.2

574

5.9

2- اجمالي الصادرات

للدول النامية

15543

39.1

17640

40.2

39967

47.6

38618

49.9

9787

49.2

منها دول نامية في أفريقيا

244

0.6

343

0.8

196

0.3

273

0.4

55

0.6

منها دول نامية في آسيا

4441

11.2

5273

12.0

5302

8.4

7991

10.3

2186

22.3

منها دول نامية في أوربا

9531

24.0

9673

22.0

22401

35.6

26637

34.4

6988

71.4

منها دول نامية في الشرق الأوسط

981

2.5

1810

4.1

1257

2.0

1659

2.1

575

5.9

منها دول نامية في نصف الكرة الغربي

345

0.9

542

1.2

811

1.3

2057

2.7

84

0.9

3- دول اخرى

418

1.1

271

0.6

299

0.5

307

0.4

373

1.9

الاجمالي العام للصادرات

(1 + 2 + 3)

39742

100

43890

100

63937

100

77398

100

19891

100

المصدر: جمعت وحسبت بمعرفة الباحث من:

1- Direction of Trade Statistics, I.M.F Year Book. 1996

2- Direction of Trade Statistics, Quarterly, Dec. 1996

أهم الشركاء التجاريين مع روسيا الاتحادية

(اجمالي التجارة الخارجية لروسيا مع أهم الدول المتعاملة)

(بالمليون دولار أمريكي)

ثانياً: الواردات الروسية:

البيان

السنوات

 

1992

%

1993

%

1994

%

1995

%

الربع الثاني من 1996

%

1- اجمالي الواردات

الروسية من الدول الصناعية

22412

64.5

16044

60.2

19737

15.2

22769

49.1

5348

45.7

أهم الدول الصناعية

الولايات المتحدة الأمريكية

2885

12.9

2304

14.4

2071

10.5

2651

11.6

747

14.0

المانيا

6725

30.0

5142

32.0

5682

28.8

6537

28.7

1343

25.1

ايطاليا

3052

13.6

1106

6.9

1589

8.1

1851

8.1

661

12.4

اليابان

1680

7.5

1367

8.5

1114

5.6

763

3.4

198

3.7

فنلندا

1223

5.5

724

4.5

1628

8.2

2041

9.0

388

7.3

فرنسا

1286

5.7

899

5.6

1004

5.1

1074

4.7

337

6.3

كندا

1076

4.8

294

1.8

187

0.9

223

1.0

77

1.4

النمسا

991

4.4

855

5.3

979

5

982

4.3

196

3.7

2- اجمالي الواردات

من الدول النامية

11624

33.5

10135

38

18464

47.9

23378

50.4

5927

50.6

منها دول نامية في أفريقيا

446

1.3

246

0.9

127

0.3

145

0.3

30

0.5

منها دول نامية في آسيا

4639

13.4

5378

20.2

2676

6.9

2725

5.9

594

10.0

منها دول نامية في أوربا

5710

16.4

3656

13.7

14806

38.4

19233

41.5

5068

10.0

منها دول نامية في الشرق الأوسط

563

1.6

602

2.3

362

0.9

411

0.9

89

1.5

منها دول نامية في نصف الكرة الغربي

266

0.8

253

0.9

492

1.3

864

1.9

146

2.5

3- دول أخـــرى

697

2.0

491

1.8

344

0.9

212

0.5

433

3.7

الاجمالي العام للواردات

(1 + 2 + 3)

34733

100

26670

100

38545

100

46359

100

11708

100

المصدر: نفس المرجع السابق

لم تتجاوز صادرات روسيا الاتحادية للمملكة العربية السعودية 22مليون دولار في عام 92 ارتفعت الى 31 مليون $ في عام 93 ثم انخفضت الى 11 مليون دولار في عام 94 ثم تصاعدت الى 28 مليون $ في عام 95، اما واردات روسيا من المملكة فقد سجلت 27 مليون $ في عام 1993 (ارقام عام 92 غير متوفرة) ثم انخفضت بشدة الى 2 مليون $ في عام 1994 ولم تتوافر بيانات بعد ذلك التاريخ

Leave A Comment

يرجى كتابة تعليق مناسب وتذكر قوله تعالى :(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) صدق الله العظيم
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.