Search form

Your shopping cart is empty.

رد على أبي زيد | المقالة الثالثة

  • Home
  • /
  • Articles
  • /
  • رد على أبي زيد | المقالة الثالثة
صورة مقال - رد على أبي زيد | المقالة الثالثة
Submitted by عمر عبدالله كامل on 20 April 2019 - 7:36am
  • مقالات

الدعوة إلى الدين نوع من الإرهاب الفكري..!!

 

هل أغلق باب الاجتهاد؟!

لا وجود للنص في اللوح المحفوظ، بل هو منتج ثقافي واقعي.

الديالكتيك الصاعد والديالتيك الهابط.

إن مصداقية النص تنبع من تقبل الثقافة له..!

ثم يطالعنا بوصف عجيب للدعاة إذ يجعلهم إرهابيين، وفي نفس الوقت يكشف لنا القناع عن نفسه بوصفه منافحاً عن العلمانيين. يقول: (( هل يمكن للباحث أن يتجاهل أن الدعوة للدين تتحول على يد هذه الجماعات الإسلامية أحياناً الى نوع من الإرهاب الفكري؟

 

وحين يوضع الدين مقابلاً للعلم في مناقشات ومؤلفات عن "الاسلام والعلمانية" حيث ينبري رجال الدين لمهاجمة العلمانية وينبري العلمانيون للدفاع عنها، هل يستطيع الباحث أن يتجاهل الإعلام الرسمي الديني وما يمارسه من تخريب في وعي الناس بالأحاديث والفتاوى التي تُغيب الناس عن قضاياهم الحقيقية.))

 

في الواقع إن العلمانيين (أمثالك) والإرهابيين كلاهما خارج عن منهج الإسلام، فهم يتشددون ويتشددون حتى يشبهوا الخوارج الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمارقين، وأنتم أيضاً خارجون بدعاويكم الغربية التي قد تصل الى الإلحاد في بعض الأحيان، بل وأرى أن العلمانية "الدنيوية" التي نشأت في ظل الهرطقة الكنسية لإعادة الاحترام للعلم أخذتموها لمجتمع لا يعاني هذا التصادم بين الدين والعلم، فكنتم التطرف الذي كان سبباً في نشوء التعصب الديني. فعامة المسلمين حماسهم يطغى على علمهم وحلمهم، فحينما يصدمون بأمثال دراساتكم ويعجزون عن الرد "وانشغال العلماء المحققين عنكم" النتيجة هي أن تمتد أيدي هؤلاء كمن يضيق صدره ولا ينطلق لسانه.

 

أضف إلى ذلك أن الظروف القاسية التي يعيشها المسلم اليوم من فقر وسوء توزيع تجعله يفقد الأمل في الأرض فيلجأ إلى السماء بحثاً عن العدل والوصول إلى حقه المهضوم. كان ينبغي عليكم محاربة أسس التطرف من فقر وظلم وجهل فهذا خير من السفسطة.

 

وترددون عبارات عجيبة عن غلق باب الاجتهاد، فمن الذي أغلق باب الاجتهاد؟ إن الذي أغلقه عجز الناس وقصور علمهم، فلو استبدلنا اليوم الاجتهاد الفردي بالاجتهاد الجماعي حتى يستكمل كل مجتهد نواقصه بأخيه فنحن في عصر فقدنا فيه العلماء الموسوعيين.

 

"ولو ردوه الى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه..."

 

ويتحدث عن غلق باب الاجتهاد محددا السبب الذي أدى الى ذلك بقوله:

 

- (اختلاف الرؤى والتوجهات في الواقع الثقافي المعاصر، وتعدد الاجتهادات والتأويلات في التراث، مثل هذه الاختلافات قد أدت في الماضي إلى نوع من "اللا أدرية" انتهت إلى تحريم الفكر ذاته، وإلى غلق باب الاجتهاد، فان غايتنا من طرح السؤال الوصول إلى فهم موضوعي لماهية الاسلام).

 

من أغلق باب الاجتهاد؟ وهل فتحه الله ويغلقه البشر؟

 

قل عجزنا وتكاسلنا وعدم انكبابنا على العلم الصحيح وعجز أهل الدنيا عن عرض مشاكلهم مما يجعل الفقيه عاجزا عن معرفة الضروري من التحسينيات كما كان الناس في السابق يعرضون مشاكلهم،

 

فالفتوى على قدر النص، إذ لا نطالب الفقيه بالفتوى على ما في أذهاننا وعقولنا، وإنما على قدر نص سؤالنا، فإذا أردتم فحللوا المشاكل تحليلا جيدا وأرسلوها إلى مجمع الفقه، بدلا من التنظير والطعن والغمز واللمز، فالعجز التكنولوجي لا دخل للفقيه فيه.

 

وقد كانت دعوة العلمانية إلى فصل الدين عن السياسة من قبيل التنظير الذي أثبت الواقع فشله فها هم في تجاربهم لم يسيروا في ركب الحضارة (تركيا).

 

ويفصل بين العروبة والاسلام في انشاء الحضارة فيقول:

 

- (والقول بعروبة الاسلام لا يتجاهل اسهامات غير العرب، غير أن مفهوم "غير العرب" هنا مفهوم غير دقيق الا إذا كان مفهوم العروبة يقوم على "العرق" و "الجنس" ولا يقوم على أساس "الثقافة".

 

ان الذين يفصلون بين العروبة والاسلام يفهمون العروبة فهما عرقيا جنسيا متناسين أن النقاء الجنسي والعرقي أسطورة ووهم).

 

الاسلام رفض العنصرية واعتبر أن كل من تكلم العربية عربي، ودعانا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام إلى السمع والطاعة (ولو تأمر عليكم عبد حبشي). فقد اندمجت في الاسلام أمم غير عربية وكان منهم علماء مشهورين لهم باع طويل في شتى مجالات العلوم وخير مثال على هؤلاء سيبويه إمام النحو.

 

لقد كانت النزعة الشعوبية رد فعل للعنصرية التي نشأت في أواخر العصر العباسي.

 

وظهرت العنصرية العربية في القرن التاسع عشر بظهور العنصرية الطورانية.

 

  • أليس مما له دلالته في هذا الصدد أن تكون القدس تحت سيطرة الصهاينة، ويبارك علماؤنا الصلح مع العدو مباركة علنية أو مباركة صامتة؟!

 

هؤلاء العلماء الأفذاذ باركوا الصلح مع العدو باسم "الاسلام" وكانوا من قبل يدعوننا للجهاد والتضحية باسم الاسلام، والعدو هو العدو لم يتغير.

 

وهو يؤكد على علاقة النص بالواقع فيقول:

  • (والحقيقة أن الفصل بين ما يطرحه النص عن نفسه وبين ما صاغته الثقافة عنه فصل تعسفي، لكنه فصل لا غناء عنه للتوضيح والبيان.

 

ان النص في حقيقته وجوهره منتج ثقافي. والمقصود بذلك أنه تشكل في الواقع والثقافة خلال فترة تزيد على العشرين عاما).

 

هذا خطأ ويدل على أنك معتزلي، وكلمة "تشكل" تعني أن القرآن مخلوق.

 

والقرآن كلام الله القديم موحى الى الرسول، ومن سر إعجاز الوحي أنه طابق الأسباب في الحوادث، واحتفظ بخلوده وقدرته على ضبط المستجدات بعلل الأحكام، فتمتد العلة حتى تشمل المستجدات، وهنا سر اتساع نصوص الوحي.

 

ويرفض أزلية وجود القرآن في اللوح المحفوظ إذ يقول:

 

  • (إن الإيمان بوجود ميتافيزيقي سابق للنص يعود لكي يطمس هذه الحقيقة البديهية ويعكر من ثم امكانية الفهم العلمي لظاهرة النص.

 

ان الايمان بالمصدر الإلهي للنص، أمر لا يتعارض مع تحليل النص من خلال فهم الثقافة التي ينتمي اليها.

 

إن الله حين أوحى لرسوله صلى الله عليه وسلم بالقرآن اختار النظام اللغوي الخاص بالمستقبل الأول.

 

وعلى ذلك لا يمكن أن نتحدث عن نص مفارق للثقافة والواقع، ان ألوهية مصدر النص لا تنفي واقعية محتواه ولا تنفي من ثم انتماءه إلى ثقافة البشر. إن القول بأن النص منتج ثقافي يكون في هذه الحال قضية بديهية لا تحتاج لإثبات).

 

من جديد هذه دعوة أخرى إلى نزع قدسية النص، واعتباره مخلوقا بإخضاعه للثقافة والواقع.

 

هناك فرق بين ترك الفهم للعقل وبين ترك الفهم للهوى.

 

ونحن نفخر بأن المسلمين أوجدوا علم الفهم -أصول الفقه -لوضع قواعد ضابطة للفهم.

 

ويعود ليؤكد العلاقة الجدلية بين النص والثقافة مجددا رفضه لوجود النص أزليا في اللوح المحفوظ:

 

  • (إن العلاقة بين النص والثقافة علاقة جدلية معقدة تتجاوز كل الأطروحات الأيديولوجية في ثقافتنا المعاصرة عن النص.

 

إن هذه النصوص لم تلق كاملة ونهائية في لحظة واحدة، بل هذه نصوص تشكلت خلال فترة زادت على العشرين عاما، وحين نقول (تشكلت) فإننا نقصد وجودها المتعين في الواقع والثقافة بقطع النظر عن أي وجود سابق لها في العلم الإلهي أو في اللوح المحفوظ).

 

هذا يعني أن القرآن لم يخاطبنا وليس له علاقة بثقافة الانسان.

 

ومشكلتكم الفظيعة أنكم تريدون الخلط بين استقراء الواقع وبين وجود نصوص جاهزة تفصيلية لكل المستجدات، ولو كان القرآن كذلك لمللتم كما مل غيركم.

 

فمن رحمة الله أنه جعل القواعد عامة تستوعب المستجدات.

 

ويتحدث عن منهج البحث عن دور الواقع والثقافة في تشكيل النصوص حيث تعطى الأولوية للحديث عن الله قائل النص ثم عن النبي صلى الله عليه وسلم المستقبل الأول للنص، ثم الحديث عن الواقع - أسباب النزول - المكي والمدني - الناسخ والمنسوخ. ليقول بعد ذلك:

 

- (ان مثل هذا المنهج بمثابة ديالكتيك هابط في حين ان منهج هذه الدراسة بمثابة ديالكتيك صاعد، وعلى حين يبدأ المنهج الأول من المطلق والمثالي في حركة هابطة الى الحسي والمتعين، فان المنهج الثاني يبدأ من الحسي والعيني صعودا، يبدأ من الحقائق والبديهيات ليصل الى المجهول ويكشف عما هو خفي).

 

هل المقصد هو تبرير الواقع أم إظهار الحق، فالديالكتيك الصاعد هو الذي يؤدي إلى تبرير الواقع. ونحن نعيب عليك استخدام الديالكتيك الهابط في الجدل، والله واحد لا يتجادل ولا يتناقض، وما أشبه هذا القول بمسألة البدء القائلة بتغير رأي الله تعالى.

 

وأما الديالكتيك الصاعد فنحن لا نعرف ماذا تقصد؟ تناقضاتنا مع الواقع أم مع بعضنا؟

 

ولكن قول الفقهاء أجمل وأحكم من قولك لأنهم حددوها بضروريات وحاجيات وتحسينات منضبطة ولو لم يكن هذا الأمر مقدرا في التشريع لما قال الفقهاء: إن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان.

 

وإذا سلمنا بصحة الديالكتيك، فقد سقط الديالكتيك عندما طبق على التاريخ وحينما طبق على الاقتصاد في النظرية الاشتراكية الشيوعية، والغربيون نفسهم يناقضون هذه المسألة ولا يسلمون بصحتها.

 

ويعبر عن اختلاط مفهومي الوعظ والعلم فيقول:

  • (وبذلك يتحول الخطاب العلمي من خلال هذا المنهج عن مهمته الحقيقية ليؤدي مهمة أخرى هي مهمة الوعظ والإرشاد، ولعل هذا يفسر لنا اختلاط مفهوم "العالم" بمفهوم "الواعظ" في ثقافتنا الدينية).

 

ومن قال: إن الوعظ والارشاد في مفهومه الأساسي وهو الدعوة، ليس الغرض الأساسي للدين؟! لكل مجاله العالم والواعظ.

 

وها هو يتوقع أن يجابه منهجه بالاعتراض إذ يقول:

  • (والاعتراض الذي يمكن أن يثار هنا: كيف يمكن تطبيق منهج تحليل النصوص على نـص إلهي؟ والاتهام حــول تطبيق مفاهيم البشر ومناهجهم على نـص غير بشري من حيث أصلـه ومصـدره)

 

إنك تستفز بكلامك شعور المسلم، إن النص هو مجال للفهم وليست مهمتنا النقد، إن غرضنا هو فهم نصوص الله ومراده وليس تغييرها، إلا إذا أردت الخروج عن الإسلام فهذا أمر آخر.

 

ويتحدث عن المصدر الذي تنبع منه مصداقية النص فيقول:

  • (إن مصداقية النص في منهج تحليل النصوص لاتنبع من دليل خارجي، بل تنبع من تقبل الثقافة للنص واحتفائها به.

 

لقد اختلف القدماء، هل يحتاج النص إلى دليل خارجي لإثبات مصداقيته، أم أنه يتضمن في داخله هذا الدليل؟ وهل هذا المعيار الخارجي هو العقل أم المعجزة الباهرة التي تقع على يد الرسول؟

 

وفي منهج تحليل النصوص تنبع مصداقية النص من دوره في الثقافة، فما ترفضه الثقافة لا يقع في دائرة النصوص).

 

إن النص لا يحتاج الى دليل خارجي لإثبات المصداقية، وانما الدليل الخارجي هو لتوضيح العلة والحكمة، فالأمر لا علاقة له بالمصداقية بل هو الضوء الذي يراه العقل في العلة والحكمة.

 

ولو كان ما ذهبت إليه صحيحا لكان القرآن للتنفيذ وليس للتشريع.

 

أنت تريد أن تنطلق من الواقع فقط وتحشر الدين في العبادات فقط، وهذه سوف يشك فيها لأن فهمك يختلف، فليست مهمتك تصحيح كلام الله.

Leave A Comment

يرجى كتابة تعليق مناسب وتذكر قوله تعالى :(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) صدق الله العظيم
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.