Search form

Your shopping cart is empty.

التكامل الاقتصادي العربي (4-6)

صورة مقال التكامل الاقتصادي العربي
Submitted by عمر عبدالله كامل on 18 May 2019 - 4:50am
  • مقالات

إن إقامة تكتل اقتصادي عربي أصبح أمراً ملحاً، فلقد وقعت اتفاقية انشاء السوق العربية المشتركة منذ عام 1964م وهذا الحلم ما زال يراود العقلاء والاقتصاديين من أبناء الأمة العربية، والعالم يشهد اليوم تكتلات اقتصادية أوروبية وأمريكية وآسيوية، وهذا الواقع يفرض علينا تقييم ما تم حتى الأن، وذلك قبل ان يتفرق العرب إذا ما انضموا فرادى إلى تجمعات اقتصادية. فالوقت لم يعد في صالحنا وكلما تأخرنا عن قيام هذه السوق كلما اتسعت الفجوة وأصبح من العسير مواجهة هذه التكتلات.

 

إن الواقع يفرض علينا إنشاء بنك عربي تشترك فيه البنوك العربية ويطرح حصة منه للاكتتاب العام، ليعمل على تعبئة الموارد التمويلية وتنظيم تدفقاتها الى المستثمرين في الوطن العربي شريطة توافق المشاريع مع خطة التكامل على ان نبدأ بالاستثمار في الضروريات فالحاجيات، ثم التكميليات بحيث نبدأ الاستثمار في السلع التي نواجه فيها درجة انكشاف كبيرة بشكل يضغط على الاقتصاد العربي في العملة الصعبة وغيرها. إن قيام بنك مثل هذا هو الرد العملي على قيام بنك الشرق الأوسط، إن اختراق حلقة الفقر بتشجيع الاستثمار هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار والأمن العربي، فأول مقدمة العقلانية في العلاقات العربية هو الالتفاف حول المصالح المشتركة والابتعاد عن المزايدات التي أجاد العرب دروبها ردها طويلا من الزمن. أن تفعيل دور الجامعة العربية والسوق العربية المشتركة في الجوانب الاقتصادية ووضع منظور قومي اقتصادي هو الطريق الامثل.

 

لابد من دراسة المعوقات التي تواجه انشاء هذه السوق وتذليل هذه المعوقات والصعوبات سواء كانت ضريبية أو جمركية أو اجرائية. أن هذا الأمر لا يقل أهمية أيضا عن توفير المعلومة الصحيحة عن الفرص الاستثمارية المتوافرة في الدول العربية، كذلك توفير المعلومة الصحيحة عن المنتجات المحلية التي يمكن رفع درجة التبادل فيها خصوصا وأن الصادرات العربية البينية لم تبلغ سوى 3ر7 % من إجمالي صادرات الدول العربية.

 

إن توجيه القنوات الثقافية للسوق العربية المشتركة هدف إعلامي يجب أن يسلك، لقد اضرت السياسة بالاقتصاد العربي زمناً طويلا فلابد من فصل السياسة عن الاقتصاد، فمصلحة الشعوب مقدمة على كل شيء.

 

إن أي مضايقات تفسد المناخ الاستثماري يجب الابتعاد عنها، كما ان هنالك حاجة لإنشاء محكمة عربية لفض المنازعات الاستثمارية التي قد تنشأ بين المستثمر والدولة المضيفة للاستثمار، اضافة الى وجود مؤسسات لضمان الاستثمار وحماية الودائع والاكثار من شركات التأمين واعادة التأمين العربية، والتأمين ضد المخاطر السياسية.

 

لقد حان الوقت المناسب لوضع نظام استثمار عربي موحد، فإن لم يكن فعلى الاقل السماح بإنشاء شركات عربية مساهمة على المستوى العربي يحكمها نظام خاص تكون المساهمة فيها متاحة لجميع مواطني الدول العربية مع اعطاء مميزات خاصة تنفرد بها هذه الشركات سواء كانت جمركية أو ضريبية أو منحها فترة سماح في حالة اقتراضها من البنوك.

 

فهل يأتي اليوم الذى يتحقق فيه حلم العرب بإنشاء السوق العربية المشتركة؟.

Leave A Comment

يرجى كتابة تعليق مناسب وتذكر قوله تعالى :(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) صدق الله العظيم
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.