مقالات وسطية https://okamel.com/index.php/ ar الثقافة العربية وأثرها على قضايا المجتمع https://okamel.com/index.php/moderation/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9 <span>الثقافة العربية وأثرها على قضايا المجتمع</span> <span><span lang="" about="/user/1" typeof="schema:Person" property="schema:name" datatype="">عمر عبدالله كامل</span></span> <span>ثلاثاء, 05/05/2020 - 17:01</span> <div class="field field--name-field-images field--type-image field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"> <img src="/sites/default/files/2020-05/m-1.jpg" width="620" height="280" alt="الثقافة العربية وأثرها على قضايا المجتمع" typeof="foaf:Image" /> </div> </div> <div class="field field--name-body field--type-text-with-summary field--label-hidden field__item"><p>إن معالجة القضايا السياسية ترتبط بالاقتصاد، والاقتصاد يؤثر في المجتمع، والمجتمع يؤثر في التعليم، والتعليم يتأثر بها ويؤثر فيها. فالتحليل الاجتماعي بكافة جوانبه تحليل ديناميكي يؤثر ويتأثر.</p> <p>والفتنة التي تحياها الأمة العربية والإسلامية طال أمدها، واشتد خطرها، وكلما ازداد تجاهل أسبابها، والتعامي عن دوافعها، تفاقمت واشتد خطرها.<br /> ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من فتنة الدُّهيماء ولا أحسب إلا أننا مقبلون عليها، فكل النذر تحذر منها، وجميع الظواهر تشير إلى اقترابها.<br /> وما دفعني إلى كتابة هذا المقال - والله يشهد على ما أقول - إلا حب النصح، وصدق الكلمة، وإرادة الخير، فإن الألم يعتصر قلبي على واقع أمتنا ومصيرها الذي تسير إليه.<br /> إن المفاهيم الأساسية للأمة تمثل ثقافتها وهويتها، ولن يفلح أي نظام إذا صادم الهوية الوطنية.<br /> فالثقافة في حقيقتها هي الصورة الحية للأمة، وعقيدتها التي تؤمن بها، وثقافتنا ليست كغيرها من الثقافات المادية مجردة عن العدل والإحسان والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، فقد جمعت هذه الآية زمام المأمور به والمنهي عنه.<br /> والمشكلة ليست في العمى، وإنما في التعامي عن أمور واضحة، وأشد أنواع الكذب الكذب على النفس، ولو أدركنا أن المهم ليس إقناع الذات بل إقناع الآخرين لعرفنا أسباب الأحداث التي أطاحت بكثير كنا نظن أنهم أقوياء فإذا ببيوتهم أوهن من بيت العنكبوت.<br /> وفي الثقافة العربية والإسلامية نجد أن للعنصر الأخلاقي فيها مكانا رحيبا. فقد جعلها الإسلام غاية الرسالة: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، وإن فساد الخلق دليل فساد الإيمان، أو فساد العبادة، فإن ارتشى الإنسان، وكذب، وبغى وظلم وتكبر وتجبر فلا شك أنه نسي أن الله أكبر.<br /> والأخلاق لا تتجزأ إلى أخلاق لمعاملة المسلمين، وأخرى لغير المسلمين، فالخير خير للجميع والشر شر على الجميع.<br /> وهي تقوم على اعتبار أن الإنسان (مخلوق مكرم) من ربه: ولقد كرمنا بني آدم (الإسراء: 70). وهي تكرم الإنسان من حيث هو إنسان، بغض النظر عن جنسه أو لونه، أو لغته أو موطنه، أو طبقته، بل عن دينه نفسه، فهو مكرم بإنسانيته قبل ديانته.<br /> ولهذا وسعت هذه الثقافة وهذه الحضارة غير المسلمين، وفسحت لهم مكانا في مجتمعاتها، وأعطتهم ذمة الله وذمة رسوله، وبقي هؤلاء على عقائدهم وعباداتهم وشعائرهم، إنه التنوع الشامل أو الشمول المتنوع.<br /> وهذه الثقافة تمثل الوسط، ومع أن الطرفين قد يوجدان داخلها، فإن الصبغة العامة لها وسطية الإسلام: وكذلك جعلناكم أمة وسطا (البقرة: 143). التوسط بين العقل والوحي، بين العلم والإيمان، بين المادة والروح، بين الحقوق والواجبات.<br /> إن بناء ثقافة تعبر عن رأي الكل وتجلب السلم بين الأنا والأنا لا بد أن يقوم على دراسات إنسانية نستلهم بها الومضات الحضارية في تراثنا العربي الإسلامي، ولا بد أن يقوم على حرية فكرية ثقافية كالتي كان يسأل بها البدوي رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير خوف، وكالتي تعارض بها امرأة عمر بن الخطاب، وعلى تواضع الحكام والمسؤولين كتواضع رسول الله حينما قال: إنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد.<br /> والديمقراطية جزء أصيل في الثقافة الإسلامية، فقد بدأت من خلال الشورى في الإسلام، بدءا بانتخاب أهل الحل والعقد للصديق رضي الله عنه، إلى الانتخاب العام في زمن سيدنا علي، فهذا أكثر من مفهوم لمعنى وأمرهم شورى بينهم (الشورى 38) مما يعني سعة ومرونة النص، فإن كان الصحابة السابقون فهموها على هذا المنوال فأي دعوة تقبل بأن الإسلام لا يقبل الديمقراطية؟</p> </div> <div class="field field--name-field-tags field--type-entity-reference field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"></div> </div> <section class="c-comments"> <div class="c-content-title-1"> <h3 class="c-font-uppercase c-font-bold"> إضافة تعليق </h3> <div class="c-line-left"></div> </div> <drupal-render-placeholder callback="comment.lazy_builders:renderForm" arguments="0=node&amp;1=78&amp;2=field_comments&amp;3=comment" token="ObOK_OdPsRDe5xXBhI9RYpzRvZvIM_yE1nIL_szC3LU"></drupal-render-placeholder> </section> Tue, 05 May 2020 14:01:09 +0000 عمر عبدالله كامل 78 at https://okamel.com تصحيح المفاهيم والمصطلحات https://okamel.com/index.php/moderation/%D8%AA%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AA <span>تصحيح المفاهيم والمصطلحات</span> <span><span lang="" about="/user/1" typeof="schema:Person" property="schema:name" datatype="">عمر عبدالله كامل</span></span> <span>ثلاثاء, 05/05/2020 - 16:59</span> <div class="field field--name-field-images field--type-image field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"> <img src="/sites/default/files/2020-05/m-2-compressor.jpg" width="620" height="280" alt="تصحيح المفاهيم والمصطلحات" typeof="foaf:Image" /> </div> </div> <div class="field field--name-body field--type-text-with-summary field--label-hidden field__item"><p>العلمانية والدين:<br /> حتى نفهم المعنى العلماني وعلى رأسه فكرة فصل الدين عن الدولة لا بد أن ندرس نشوء الفكرة حيث نشأت في ظل المجتمع الذي نشأت فيه الدوافع التي أدت إليها.<br /> فالمرحلة الأولى للعلمانية كانت نتيجة لظروف تسلطت فيها الكنيسة على كل مرافق الحياة السياسية والاقتصادية والفكرية، حتى وصلت إلى الحد الذي لم تعد فيه مقبولة قبولا عقليا بل وصلت إلى جوهر التناقض مع الدين المسيحي.<br /> وإن خطأ الدولة الإسلامية اليوم التي تعتقد أن علاج التطرف لا يكون إلا بنشر الغلو العلماني الذي وصل إلى حد التشكيك في الأحاديث لهو خطأ فادح سوف يزيد من مساحة العنف ولا ينقصها.<br /> فالمسلمون جميعا وأولهم المعتدلون الذين لا يرون العنف سبيلا للإصلاح لن يقبلوا هذا التطرف العلماني إذ لا حاجة له في الأوساط الإسلامية.<br /> إن التطرف الديني يؤدي إلى تطرف علماني، والتطرف العلماني يؤدي إلى تطرف ديني، وكل فعل له رد فعل معاكس في الاتجاه.<br /> مفهوم الدين في الإسلام:<br /> الدين في أذهان الكثيرين من الناس اليوم هو عبارة عن أمر شخصي غايته تنظيم علاقة الفرد بخالقه - إن كان يؤمن بهذا الخالق. ولقد جاءت هذه الصورة للدين من الاطلاع على تاريخ الكنيسة وسجلها الطافح باضطهاد العلم والعلماء في العصور الوسطى، وبطريق التداعي أسيء فهم الإسلام لكونه دينا فالإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة، والعقيدة هي التصور الكامل لأمر الكون والحياة والذي يعرف به العبد ربا واحدا للعالمين فيتخذه إلها يجعل حياته وقفا على طاعته وعبادته.<br /> والشريعة هي المنهج العملي الذي يصدق العقيدة ويحقق معنى العبادة لأن الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل.<br /> فالدين الذي ارتضاه الله عز وجل للبشرية لم ينزله للعقيدة أو العبادة فقط (لاهوت)، ولا بيانا للآداب والفضائل فحسب (أخلاق)، ولا بيانا للشرائع والأنظمة فقط (قانون)، ولكنه يشمل ذلك كله.<br /> مفهوم الشرك الحقيقي:<br /> عن جابر وابن مسعود وعمرو بن الأحوص وابن عباس رضي الله عنهم مرفوعا: “إن الشيطان قد يئس من أن تعبد الأصنام بأرض العرب” شعب الإيمان للبيهقي (6774)<br /> والروايات في هذا المعنى كثيرة في صحيح مسلم، ومستدرك الحاكم وأبي يعلى والبيهقي وأحمد.<br /> وفي كل هذه الأحاديث الصحيحة بلاغ على أن أمته صلى الله عليه وسلم لن تعبد الأوثان بعده.<br /> فماذا يمكن أن يقول القائلون بعد أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم. والفتاوى والتصرفات إذا انبعثت عن تصورات تخالف ما بيّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم تبقى محيرة جدا، لما تنطوي عليه من مخالفة بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال وفيما أخبر.<br /> فالشرك السائد اليوم هو الشرك الأصغر من خوف ورياء وتكالب على الدنيا، فهنا الداء وهنا المرض.<br /> وبالتالي خفي هذا الأمر على البعض فانجرفوا إلى محاربة الشرك الأكبر غير الموجود فعليا “وفقا” للأحاديث الواردة، وتركوا التصدي للشرك الحقيقي المدمر للمجتمع وهو الرياء والنفاق والخوف والذل لغير الله. فالشرك الحقيقي يتمثل في انهيار القيم داخل المجتمع.<br /> ونعجب أشد العجب لانصراف العلماء عن هذا الأمر الأساسي ومحاربة فرق قديمة وأوهام، والظن بأن المجتمع مشرك وكافر وغيره، وهذه الأوهام ليس محلها إلا أذهانهم، وهي من باب سوء الظن بالمسلمين.</p> </div> <div class="field field--name-field-tags field--type-entity-reference field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"></div> </div> <section class="c-comments"> <div class="c-content-title-1"> <h3 class="c-font-uppercase c-font-bold"> إضافة تعليق </h3> <div class="c-line-left"></div> </div> <drupal-render-placeholder callback="comment.lazy_builders:renderForm" arguments="0=node&amp;1=77&amp;2=field_comments&amp;3=comment" token="JBNGDgSkuYIlCuyIdqLI5gKexxTdREzCMsJrF8SlX10"></drupal-render-placeholder> </section> Tue, 05 May 2020 13:59:44 +0000 عمر عبدالله كامل 77 at https://okamel.com في سبيل الإصلاح https://okamel.com/index.php/moderation/%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD <span>في سبيل الإصلاح</span> <span><span lang="" about="/user/1" typeof="schema:Person" property="schema:name" datatype="">عمر عبدالله كامل</span></span> <span>ثلاثاء, 05/05/2020 - 16:41</span> <div class="field field--name-field-images field--type-image field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"> <img src="/sites/default/files/2020-05/m-7.jpg" width="620" height="280" alt="في سبيل الإصلاح" typeof="foaf:Image" /> </div> </div> <div class="field field--name-body field--type-text-with-summary field--label-hidden field__item"><p>إن بداية الإصلاح تنطلق من منح الحرية الدينية والحرية المذهبية، وإعطاء الحقوق المتساوية لجميع المواطنين في أن يقولوا رأيهم دون قيد أو كبت، وألا يعيب مجتهد على مجتهد، ولا يعيب مقلد على مقلد، وأن نشيع نسمات الحب والوفاء والتعاون والإخلاص والحوار العلمي الهادف وفق القواعد. إن كل تطرف يؤدي إلى تطرف، ولكن لو أعطي كل إنسان قدره وحقه في الاعتقاد لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه.<br /> إننا لن نستطيع أن نواكب العصر وما يدور فيه بهذا الإقصاء والاتهام الذي يكيله البعض للبعض. لا بد من العودة إلى الوسطية والاعتدال التي كانت من أهم الأسس والمبادئ التي قامت عليها الشريعة الإسلامية السمحة. ولنعلم أن الاختلاف ليس أمرا طارئا في الإسلام، وإنما كان هناك اختلاف علمي يقع في زمن الصحابة والتابعين، ولكنه اختلاف له أسس وقواعد وأدب في عرض الآراء المختلفة، ومع ذلك لم يكن ذلك الخلاف يفسد للود بينهم قضية، ولذلك لم يتحكم أحد منهم بالآخر، وإنما أقر كل واحد منهم الآخر على ما هو عليه محسنا الظن به. إن هذ التشتت الذي يعاني منه المسلمون مرده إلى الإفراط والتفريط في تعليم المواد الدينية. إن التفريط في بعض الدول أدى إلى جهل مطبق بأساسيات الدين، حتى أصبحوا يميلون مع كل صيحة، فقد أهمل التعليم الديني الأساسي المتعلق بالعبادات والأخلاق، فلا يعرف بعضهم أركان الإيمان، وبعضهم شروط الوضوء وأركانه. وانجرف بعضهم وراء المشعوذين، بل وحتى أدعياء النبوة، وإن عدم تعليم الشباب الأمور الأساسية في الدين جعل كثيرا من هؤلاء الشباب صيدا سائغا لدعاة التطرف. ولو درس الإسلام على حقيقته كما هو بآدابه وأخلاقه وآداب الحوار فيه وقواعد الاختلاف في الرأي بشكل مبسط لما حدث ما حدث. * إن إصلاح التعليم الديني يجب أن يتخذ خطوات متعددة.<br /> أولها: الابتعاد عن الأمور الخلافية، فالغرض هو الدعوة إلى الإسلام، وليس الدعوة إلى مذهب، إذ إن التركيز على مذهب دون آخر يعمق الخلاف، ولا يقيم وحدة إسلامية، بل ولا وحدة وطنية. فقد أثبتت هذه السياسات وهذا الدعم فشله الذريع، إذ عاد بكثير من الأذى على مصدره، وحاول إشاعة الفوضى في مهده. ثم بعدها: التركيز على الأمور المتفق عليها وتوسيعها، وتعليم الطلاب حسن الظن بالمسلمين ولتكن القاعدة الذهبية هي الأساس: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى). (رواه البخاري) وبعد ذلك: كتابة فقه معاصر يأخذ بالاعتبار احتياجات المسلم المعاصرة.<br /> وبعدها: جمع فقه (عموم البلوى والرخص والتيسير)، فنحن في زمن عم فيه البلاء.<br /> ثم: تعليم الأولاد أن أكرمكم عند الله أتقاكم، فكلما ازداد الإنسان علما ازداد تواضعا ورفقا بالمسلمين، فنحن نرى بعض من قصر ثوبه وأطلق لحيته ظن أنه حاز الدين بأكمله، مع أن الدين المعاملة. كما علينا أن نعمق في نفوس الطلاب أن الدين ليس للتكسب. وأن العلم لا جنسية له، ويجب على كل من يتبوأ مركزا علميا - لا سيما في الجامعات - أن يكون على قدر كاف من العلم والمعرفة الشمولية بغض النظر عن الجنسية. وبعد ذلك: علينا التحذير من الهجوم على خير القرون التي حوت أئمة الإسلام العظماء. ولذلك يجب أن نعلم الطلبة كيف كان احترام الأئمة لبعضهم، واحترام الصحابة لبعضهم خصوصا آل البيت وأمهات المؤمنين، وكيف أن الاختلاف لم يكن يفسد بين قلوبهم. كذلك علينا: نبش كتب التطرف والتكفير والانتقاص من الرموز ليصار إلى سحب كل ما يثير الفتنة فيها، ويؤلب المسلمين بعضهم على بعض، أو ما يحتوي منها على شتم العلماء السابقين واللاحقين، وتكفير أهالي الكثير من المناطق. وأخيرا: علينا إيقاف تمجيد الشخصيات الدينية المعاصرة، فقد اختلطت في أذهان الناس المفاهيم، وأصبحوا يظنون أن القول الفصل هو لفلان أو فلان من الرموز التي ظهرت بعد ما يربو على ألف عام من الهجرة، مع احترامنا وتقديرنا للجميع فهم ليسوا مشرعين وقولهم غير ملزم.</p> </div> <div class="field field--name-field-tags field--type-entity-reference field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"></div> </div> <section class="c-comments"> <div class="c-content-title-1"> <h3 class="c-font-uppercase c-font-bold"> إضافة تعليق </h3> <div class="c-line-left"></div> </div> <drupal-render-placeholder callback="comment.lazy_builders:renderForm" arguments="0=node&amp;1=72&amp;2=field_comments&amp;3=comment" token="8OWzqbUcjPJI7_eZDtRAHJ-e6YtC99G912P-U2CmhUc"></drupal-render-placeholder> </section> Tue, 05 May 2020 13:41:14 +0000 عمر عبدالله كامل 72 at https://okamel.com نظام الحكم والخلافة https://okamel.com/index.php/moderation/%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9 <span>نظام الحكم والخلافة</span> <span><span lang="" about="/user/1" typeof="schema:Person" property="schema:name" datatype="">عمر عبدالله كامل</span></span> <span>ثلاثاء, 05/05/2020 - 16:56</span> <div class="field field--name-field-images field--type-image field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"> <img src="/sites/default/files/2020-05/m-5.jpg" width="620" height="280" alt="نظام الحكم والخلافة" typeof="foaf:Image" /> </div> </div> <div class="field field--name-body field--type-text-with-summary field--label-hidden field__item"><p>مما يجدر مناقشته ودراسته هو مسألة الخلافة، هل هي من أصول الدين؟ والتي يصر المتطرفون على أنها كذلك.<br /> كيف نستطيع أن نفهم أنها أصل من أصول الدين مع وجود قول الله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) [الحجرات : 9] ؟.<br /> إن هناك ثلاث فئات: فئة باغية، وفئة مبغي عليها، وفئة تصلح وتناصر المظلوم. ألا تشير هذه الآية إلى أنه سوف يأتي زمان تتعدد فيه هذه الدول الإسلامية؟<br /> ثم لننظر إلى معنى الخلافة الحقيقي: فقد كان اختيار أبي بكر رضى الله عنه من قبل الأمة، واختارت الأغلبية أبا بكر رضي الله عنه، واستمر الأمر إلى سيدنا الحسن بن علي الذي اختارته الأمة أيضا.<br /> إلى هنا يمكننا تتبع شرعية إطلاق لقب الخليفة، ولكن منذ أن أصبحت البيعة تحصيل حاصل وانعدم تطبيق قوله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) هل يمكن أن نطلق لقب الخليفة وإن أطلق على السلطان؟ فأمـــراء بـنــي أميـــة وبـنـي العبــاس والفاطميين والدولة العثمانية هم في واقع الأمر سلاطين وملوك، ويؤيد ذلك قول رسول الله: (الخلافة ثلاثون عاما ثم ملك ورحمة ثم ملك وجبرية) رواه الترمذي (2227) في الفتن. فالثلاثون عاما تنتهي بحسب الزمن بنهاية حكم الحسن رضي الله عنه.<br /> باستقرائنا التاريخ والواقع والدين يمكننا استنباط مفهوم جديد يتفق معها جميعا، وطالما أن ما نسميه حكم الصفوة في النظام الديمقراطي، هو حكم العصبية لدى دول العالم الثالث، فلماذا لا نمزج الواقع مع أكبر قدر من القيم الإسلامية المجردة فنقبل حكم العصبية (على رأي ابن خلدون) على أن تحتوي على قدر أكبر من المساواة والعدل.<br /> إن عدم تطور نظم الفكر في الدول الإسلامية نظرا لنشوء قاعدة الاضطرار درءا للفتنة، وعدم الاهتمام بالبحث عن الأسس التي تبنى عليها الدولة أدى إلى عدم تطور النظام في الفكر السياسي في الأمة الإسلامية بشكل عام.<br /> إن مفهوم الدولة الإسلامية لا يتجاوز فترة الخلافة الرشيدة، أما ما بعدها فيجوز أن نسميه دولة المسلمين، ذلك أن بعض تلك الفترات حملت تعارضا صارخا مع الإسلام، فقد حدث أن أبيحت مدن كما حصل القتل الجماعي وأهينت المقدسات في بعض الفترات، كل هذا يجعلنا نستطيع أن نطلق عليها باطمئنان تسمية دول المسلمين بلا شك.<br /> ولذلك نحن دائما نبحث عن الغائب سواء في التاريخ بحثا عن الأشخاص، مثل عمر بن الخطاب، أو المستقبل بحثا عن المهدي المنتظر. فنحن حينما نبحث عن عمر بن الخطاب لا لذاته وإنما نبحث عن رجل يسير على منهج عمر بن الخطاب .<br /> إن كل فرقة أو فئة دينية حكمت حاولت أن تسخر الإسلام لتبرير مقاصدها، وأنها تحكم باسم الدين.<br /> يقول ابن خلدون في مقدمته: (واعلم أن الشرع لم يذم الملك لذاته ولا حظر القيام به، وإنما ذم المفاسد الناشئة عنه من القهر والظلم والتمتع بالملذات، ولا شك أن في هذه المفاسد محظورة وهي من توابعه، كما أثنى على العدل والنصفة، وإقامة مراسم الدين والذود عنه، وهي كلها من توابع الملك) فقد أشار في هذا القول إلى أن هناك مميزات مثل العدل وإقامة شعائر الدين.<br /> لذلك فالله سبحانه وتعالى إذا زاد الظلم عن حده جعل في الظلم نفسه قوة تدميرية تنعكس على صاحبه بالنقمة العامة فيدمر نفسه.</p> </div> <div class="field field--name-field-tags field--type-entity-reference field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"></div> </div> <section class="c-comments"> <div class="c-content-title-1"> <h3 class="c-font-uppercase c-font-bold"> إضافة تعليق </h3> <div class="c-line-left"></div> </div> <drupal-render-placeholder callback="comment.lazy_builders:renderForm" arguments="0=node&amp;1=74&amp;2=field_comments&amp;3=comment" token="WwWqt5N9RCug24NUgdxrXHavO66aRN3LjqeOxvcnKE4"></drupal-render-placeholder> </section> Tue, 05 May 2020 13:56:10 +0000 عمر عبدالله كامل 74 at https://okamel.com (الحرية والمساواة في الإسلام).. المفهوم الحقيقي للحرية https://okamel.com/index.php/moderation/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9 <span>(الحرية والمساواة في الإسلام).. المفهوم الحقيقي للحرية</span> <span><span lang="" about="/user/1" typeof="schema:Person" property="schema:name" datatype="">عمر عبدالله كامل</span></span> <span>ثلاثاء, 05/05/2020 - 16:57</span> <div class="field field--name-field-images field--type-image field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"> <img src="/sites/default/files/2020-05/m-4.jpg" width="620" height="280" alt="(الحرية والمساواة في الإسلام).. المفهوم الحقيقي للحرية" typeof="foaf:Image" /> </div> </div> <div class="field field--name-body field--type-text-with-summary field--label-hidden field__item"><p>لا يمكن أن تتحقق إنسانية الإنسان بدون حريته، لأنه لا معنى لاختياره وإدراكه إذا لم يكن حرا. والإسلام يرى أنه لا يمكن أن تتحقق حرية الإنسان، وتخلصه من رهبة السيطرة وتحكمات البشر إلا بتوحيده لربه، وعبادته لله وحده.<br /> وتاريخنا الحديث والمعاصر ينطق بأن الإسلام لا ينتعش ويزدهر، ويدخل إلى القلوب والعقول، ويؤثر في الأفراد والجماعات إلا في ظل الحرية التي يستطيع الناس فيها أن يعبروا عن أنفسهم وأن يقولوا: (لا) و(نعم) إذا أرادوا ولمن أرادوا، دون أن يمسهم أذى أو ينالهم اضطهاد.<br /> إن ديننا احتوى على مجال فسيح، فالمبادئ الكبرى كالعدل الشورى والحرية والوحدة ترك تحديدها لنا بما يتوافق مع ظروفنا وأزمنتنا. أما الأمور العقيدية كالعبادات فقد حددها لأنها لا دخل للزمان ولا المكان فيها.<br /> وقد قرر الإسلام حرية الرأي احتراما منه لهذا الحق الفطري الأصيل، وسبيلا إلى استخدام ما أنعم الله على الإنسان من نعمة الإدراك والبيان وهذا تقرير لحق إبداء الرأي، والدعوة إلى المعروف والنهي عن المنكر، فيجب على المسلمين أن يبدوا آراءهم في شؤونهم وأموالهم حتى تستقيم على أمر الله وهو حق لا يعتمد على إذن سلطات، ولا حق لأحد مهما علت درجته أن يصادره، أو يقيده، أو يدعي لنفسه الصلاحية فيتيحه لشيعته ويمنع غيرهم، فكل المسلمين في هذا الحق سواء.<br /> وهذا ما طبقه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المجتمع الإسلامي، على غير عهد للعرب ولا للمجتمع البشري كله بذلك.<br /> يتقدم إليه الحباب بن المنذر برأيه في بدر، وسلمان في الخندق فيسمع إليهما، ويجد وجاهة رأيهما، وهو صاحب الكلمة العظيمة: (أشيروا عليّ أيها الناس) مصنف ابن أبي شيبة (36140).<br /> وهو حق مقدس لا يضار به صاحبه، ولا يلحقه أي عنت أو أذى فأداء الشهادات على وجهها الصحيح لا يتم، إلا إذا عرف الشاهد أنه آمن في نفسه، مطمئن على أنه لا يلحقه أي أذى أو ضيق، فيتقدم لا يخشى حوله كبيرا ولا جاه رئيس.. ومن هنا كفل القرآن هذا الحق، ونص عليه، فقال سبحانه: (ولا يضار كاتب ولا شهيد) [البقرة: 282].<br /> وأداء الآراء للحكام والمسؤولين، لن يتم ذلك إلا إذا اطمأن الناس على حسن تقبلهم، وعدم ضيقهم، وعدم لحاق أي أذى بأصحاب الآراء.<br /> ورحم الله عمر الذي قال له أحد المسلمين: (اتق الله) فلام بعض الحاضرين القائل، فقال له عمر: (لا خير فيكم إذا لم تقولوها، ولا خير فيَّ إذا لم أسمعها) رواه أبو يوسف القاضي بسنده في كتابه «الخراج» ص 12.<br /> والكلمة - وهي عنوان حرية الرأي - لها في ميزان الإسلام خطرها وقداستها، فلا بد للمسلم أن يتحرى الصدق والتثبت، وأن يقول القول السديد الذي أمرنا الله به (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم) [الأحزاب: 70].<br /> مفهوم المساواة في الإسلام:<br /> إن المفهوم الحقيقي للمساواة هو (كل على قدر جهده وتخصصه وإنتاجه وله على قدرها) فإعطاء كل ذي حق حقه هو المفهوم الإسلامي للمساواة.<br /> إن عدو المساواة التسلط، فلا يكفي تدريس المفاهيم الأساسية للعدالة والحرية المنضبطة والمساواة للأطفال في المدارس، بل يجب ألا يناقض المجتمع في ممارسته هذه المبادئ، وإلا أصبحت ترسيخا للازدواجية في المعايير، وعندها يدرك التلميذ أن الواقع مخالف لما يدرسه من هذه العلوم.<br /> لا تصبح المساواة حقيقة ملموسة، وشريعة متَّبعة إلا إذا تساوى الناس أمام الشريعة والنظام، سواء في ذلك السوقة والسادة، والأغنياء والفقراء.<br /> إن نظام الخلق تحكمه سنة التفاضل لا التساوي، فالإسلام يحمي مبدأ العدل والإحسان، ولا يقر المساواة المطلقة كمبدأ عام، وقد دلت النصوص القرآنية على وجود التفاضل بين المخلوقات، كقوله تعالى: {انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض} [الاسراء/21].<br /> فالإسلام يقوم في الحقوق على مبدأ العدل، فلا يمكن أن يساوي الناقص الكامل، ولا يستوي الحق والباطل، ولا العالم والجاهل... الخ.<br /> إن المطلوب هو أن تكون المساواة غير مرتبطة بمركز أو سلطان أو جاه أو مال فالإنسان بدونها كرمه الله ولا يستطيع مخلوق أن ينزع هذه الكرامة أو يعلقها على شروط خارجة عن ذات الإنسان المنضبطة إسلاميا.<br /> إن إعطاء الفرص المتكافئة لقدرات وإنتاجية الشخص هي جوهر المساواة، وإن التساوي أمام القانون هو المقصود بالمساواة والعدل.<br /> فيجب أن يتساوى أبناء المجتمع جميعا في حق الحياة، وحق التملك، وحق التعلم، وحق العمل، وحق العلاج، وحق الكفاية من العيش، والأمان من نكبات الدهر، لأن هذه حقوق إنسانية استحقوها بالصفة الإنسانية المحضة، لا بصفتهم من أبناء طبقة خاصة أو أسرة معينة، وما دام الجميع متساوين في حقيقة الإنسانية، فالتفريق بين فرد وآخر، أو مجموعة ومجموعة ظلم لا مبرر له.</p> </div> <div class="field field--name-field-tags field--type-entity-reference field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"></div> </div> <section class="c-comments"> <div class="c-content-title-1"> <h3 class="c-font-uppercase c-font-bold"> إضافة تعليق </h3> <div class="c-line-left"></div> </div> <drupal-render-placeholder callback="comment.lazy_builders:renderForm" arguments="0=node&amp;1=75&amp;2=field_comments&amp;3=comment" token="7qrPJPFvc8WaoColDw-4F8sOSO9WbTphv2scOBSb4Rs"></drupal-render-placeholder> </section> Tue, 05 May 2020 13:57:26 +0000 عمر عبدالله كامل 75 at https://okamel.com (اضطراب المفاهيم والمصطلحات).. مفهوم الكفر والجاهلية في الإسلام https://okamel.com/index.php/moderation/%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85 <span>(اضطراب المفاهيم والمصطلحات).. مفهوم الكفر والجاهلية في الإسلام</span> <span><span lang="" about="/user/1" typeof="schema:Person" property="schema:name" datatype="">عمر عبدالله كامل</span></span> <span>ثلاثاء, 05/05/2020 - 16:58</span> <div class="field field--name-field-images field--type-image field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"> <img src="/sites/default/files/2020-05/m-3.jpg" width="620" height="280" alt="(اضطراب المفاهيم والمصطلحات).. مفهوم الكفر والجاهلية في الإسلام" typeof="foaf:Image" /> </div> </div> <div class="field field--name-body field--type-text-with-summary field--label-hidden field__item"><p>إن الجاهلية فترة وليست حالة، فلا يجوز إطلاق اللفظ بعمومه على مجتمعات المسلمين، فالجاهلية المطلقة أو (المجتمع الجاهلي) قاصرة على فترة ما قبل الإسلام، أما إذا أطلق الوصف بقيد وصفة جزئية لا بصفة عامة مطلقة فيجوز كما قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: (إنك امرؤ فيك جاهلية) صحيح مسلم (3147) فنقول: مجتمع فيه بعض العادات الجاهلية أو شخص فيه بعض صفات الجاهلية. لكن لا يجوز إطلاق القول بأنه (مجتمع جاهلي).<br /> أما الكفر فهو وصف شرعي يترتب عليه أحكام كثيرة، فالكافر لا يزوج، وتطلق زوجته، ولا يرث ولا يورث، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين، ويحل دمه إن كان مرتدا. فإطلاق الكفر على المسلم أمر خطير.<br /> يقول الإمام الغزالي: وينبغي الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلا، فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة، والمصرحين بقول (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من سفك محجمة من دم مسلم. «التَّفْرِقَة بَيْن الْإِيمَان وَالزَّنْدَقَة» للغزالي، انظر فتح الباري لابن حجر (12/314)<br /> ولا يلزم بعد الشهادة أو مع الشهادة شرط آخر، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يشترط للدخول في الإسلام شيئاً غير الشهادة وكان يقول: (قولوا لا إله إلا الله تفلحوا) المستدرك للحاكم (4150).<br /> نعم العمل جزء من الإيمان، فالإيمان عند أهل السنة والجماعة (قول واعتقاد وعمل) ولكن افتقــار العمل لا يترتب عليه القول بالكفر، وإنما يترتب عليه القــول بنقص الإيمان، فالإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي.<br /> لقد راجت في الآونة الأخيرة عبارات جاهلية المجتمع وكفر المجتمع وغيره، ويعتقد كثيرون أن هذا التيار بدأ من بعض المفكرين المعاصرين.<br /> وأقول: إن الأمر لم ينشأ في العصر الحديث بل أول من تجرأ على تكفير المسلمين هم الخوارج، ومرد ذلك هو الفهم السطحي لبعض النصوص الإسلامية، حتى ظنوا أنهم أكثر علما من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولم ينقطع هذا الاتجاه كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلما مضى قرن قام آخر حتى يكون آخرهم مع ظهور الدجال).<br /> ولقد وصفهم عبدالله بن عمر بقول جامع مانع إذ يقول: (انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين.) أخرجه البخاري في صحيحه معلقا 6/2539.<br /> وظيفة الحسبة:<br /> إن أمر الحسبة هو ضبط آداب الشارع من قذف وشتم ومجاهرة بالمعاصي، وليس التفتيش عن عقائد الناس في قلوبهم، فلنا الظاهر، والله يتولى السرائر، والقاعدة الأصلية في الإسلام أنه لا إكراه في الدين، لذا فإن من يحاول أن يهتك ستر الله على المسلمين توعده الله بالفضيحة لأنه عارض اسما من أسماء الله وهو الستار.<br /> يقول صلى الله عليه وسلم: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تتبعوا عورات المسلمين فإن من يتبع عوراتهم يوشك أن يفضحه ولو كان في جوف بيته) ذم الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا (28).<br /> ثم إن ممارسات بعض الجماعات الإسلامية من تشدد واحتكار للفكر، حتى إنهم يصرون على لباس خاص بهم والتمسك بأمور مظهرية للتمايز على خلق الله بأنهم رجال الدين، فالعلم لا يورث، والعلم لا يجر منافع طبقية.<br /> إن خوف كثير من المسلمين من تطبيق الشريعة مرده الخوف من الممارسات الخاطئة لبعض المتزمتين، والتي أطلقت على الإسلام ظنا منهم أنها هي الإسلام، والإسلام منها براء.<br /> إن وظيفة المحتسب يجب أن يقوم بها أهل العلم والاجتهاد، إذ إن العلماء اتفقوا على أنه لا يجوز لأحد أن يحمل الناس على مذهب معين طالما أنهم يقلدون مذهبا معتبرا من مذاهب السنة، فالذي لا يعلم الاختلافات بين المذاهب قد يقع في أخطاء ضررها أشد من نفعها.</p> </div> <div class="field field--name-field-tags field--type-entity-reference field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"></div> </div> <section class="c-comments"> <div class="c-content-title-1"> <h3 class="c-font-uppercase c-font-bold"> إضافة تعليق </h3> <div class="c-line-left"></div> </div> <drupal-render-placeholder callback="comment.lazy_builders:renderForm" arguments="0=node&amp;1=76&amp;2=field_comments&amp;3=comment" token="TEN7-2X1VeIpvQbZONeS5Ul4Fzw3n1cm-hIGTFx_RBA"></drupal-render-placeholder> </section> Tue, 05 May 2020 13:58:33 +0000 عمر عبدالله كامل 76 at https://okamel.com فتنة المال والسلطة https://okamel.com/index.php/moderation/%D9%81%D8%AA%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9 <span>فتنة المال والسلطة</span> <span><span lang="" about="/user/1" typeof="schema:Person" property="schema:name" datatype="">عمر عبدالله كامل</span></span> <span>ثلاثاء, 05/05/2020 - 16:54</span> <div class="field field--name-field-images field--type-image field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"> <img src="/sites/default/files/2020-05/m-6.jpg" width="640" height="280" alt="فتنة المال والسلطة" typeof="foaf:Image" /> </div> </div> <div class="field field--name-body field--type-text-with-summary field--label-hidden field__item"><p>مكمن الخطأ عند بعض الرعاة على مر التاريخ هو شراهتهم في جمع المال، وعلى جمع الشرف بمعنى السلطة، فحين تحتكر الثروة فئة من الناس، أو تتمتع طبقة بامتيازات لا تتوافر لغيرها، يعني ذلك أنها القادرة على التأثير في السياسة، حتى البلاد التي تجري فيها انتخابات، يستطيع المال أن يلعب دوراً كبيراً في التأثير على الناخبين.<br /> إن جميع المفكرين من أهل السنة كانوا لا يعدلون بالأمانة والقوة شيئا وقد سئل الإمام أحمد (ابن حنبل) عن الرجلين يكونان في الغزو، أحدهما قوي فاجر والآخر ضعيف صالح مع أيهما يغزى؟ فقال: أما الفاجر القوي فقوته للمسلمين وفجوره لنفسه، وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه للمسلمين فيغزى مع القوي الفاجر) “السياسة الشرعية لابن تيمية”.<br /> إن إسقاط العدالة عن الناس بمطلق الأخطاء اليوم يكاد يسقط الجميع، ولا يبقي على أحد فلا بد من أن نفرق بين الذنب الذي يتعدى للآخرين والذنب الذي يحيط بالإنسان نفسه. <br /> وما أحرانا أن نستمع لقول معاوية بن أبي سفيان إذ يقول: (لو كان شعرة ما بيني وبين الناس لما انقطعت لو شدوا أرخيت، وإن أرخوا شددت). والعجيب أن نجد في زماننا هذا أن أهل السنة بدؤوا يقدسون زعماءهم مثل الشيعة، فإذا كان أولئك جهروا بعصمة الإمام نجد أن واقع بعض المنتسبين إلى أهل السنة اليوم في تمجيد أئمتهم يقارب ادعاء العصمة لهم، فكل عمل حسن ينسب إليهم بتوجيهاتهم وأوامرهم وإن لم يأمروا بذلك، وهذا أمر يخالف الصدق والواقع.<br /> فلماذا لا تنسب لكل إنسان أعماله حتى إن أخطأ يتحمل تبعة خطئه. ثم هل من المعقول أن يحترم الشعب نفسه إذا نسب كل شيء إلى حكامه؟ إن من الصور البشعة في التاريخ الإسلامي أن كل أمة جاءت ألبست من قبلها كل أنواع الخطأ وتآمر مؤلفوها وعلماؤها بنفي كل فضيلة عن الذي سبقهم، وتنسب لنفسها كل المحاسن. كما فعل العباسيون مع الأمويين، والفاطميون مع العباسيين... وهكذا.<br /> لذلك ينبغي للنظم أن تبعد الظلم بعدا شاملا، وتحل محله العدل والمساواة بين الناس، حتى لا تتربى عقيدة الثأر داخل الطبقات فإن كانت منظمة ظهرت في شكل انقلابات وتمردات، وإن لم تكن في شكل منظم فإنما هي الفتنة الكبرى وامتداد الأيدي من كل ناحية فلا يعود هناك سلم اجتماعي.<br /> إن وجود الحكومة في الجماعة ضرورة اجتماعية، لأن البشر يستحيل عليهم أن يعيشوا منفردين ولا بد أن يتجمعوا تدفعهم لذلك المصلحة والضرورة، فإذا اجتمعوا تزاحموا وتنافسوا وتغالبوا وفرقت بينهم المصالح والمنافع، وقامت بينهم الخصومات، فلا بد من حاكم يتزعمهم ويفصل في خصوماتهم.<br /> فإذا كانت الأساليب الحديثة لا تتعارض مع النصوص القطعية الإسلامية وقول الله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) فما الذي يمنع من تطبيقها؟ مع مراعاة الخصوصية الإسلامية في أن الإنسان لا يستطيع أن يعارض نصا قطعيا وإن اجتمعت على ذلك الأمة. <br /> ومن هنا ارتبط الدين بالدولة في الإسلام ارتباطا كبيرا، ارتباط القاعدة بالبناء، فالدين أساس الدولة وموجهها، ولا يمكن تصور دولة إسلامية بلا دين. ونحن لا ننكر أنه يجب تقنين الشريعة والاجتهاد الجماعي في ضوء مقاصد الإسلام، فتطبيق الشريعة لا يخيف العقلاء، فحتى الحدود التي قامت الدنيا وقعدت من أجلها مدروءة بالشبهات، لا سيما أن الإسلام احتوى على قدر ثابت من النصوص القطعية وترك مجالا واسعا للمتغيرات.</p> </div> <div class="field field--name-field-tags field--type-entity-reference field--label-hidden field__items"> <div class="field__item"></div> </div> <section class="c-comments"> <div class="c-content-title-1"> <h3 class="c-font-uppercase c-font-bold"> إضافة تعليق </h3> <div class="c-line-left"></div> </div> <drupal-render-placeholder callback="comment.lazy_builders:renderForm" arguments="0=node&amp;1=73&amp;2=field_comments&amp;3=comment" token="6nGYUhzP8VYc68930iKvS7p4I1VE28slw0r_ovzuFtU"></drupal-render-placeholder> </section> Tue, 05 May 2020 13:54:54 +0000 عمر عبدالله كامل 73 at https://okamel.com